الجمهورية التركية · 1923 –

تأسيس مجلس التعليم العالي في تركيا: الجامعات بعد انقلاب 1980

تأسس مجلس التعليم العالي في تركيا في 6 نوفمبر 1981 خلال الحكم العسكري، وأدخل التعليم العالي في نظام مركزي للتخطيط والإشراف. وتزامنت إعادة هيكلة الجامعات وتعيين رؤسائها وتطور التعليم عن بُعد مع خلافات حول الاستقلال الجامعي ومغادرة أكاديميين.

8 دقائق قراءة13 مصدرًاتاريخ النشر: 1 نوفمبر 2026آخر مراجعة: 1 نوفمبر 2026
فريق تحرير Köküne Kadar TVسياستنا في اعتماد المصادر
تأسيس مجلس التعليم العالي في تركيا: الجامعات بعد انقلاب 1980
The OSCE PA delegation meets with the Council of Higher Education, Ankara, 17 August 2016 (29061636485).jpg

ما مجلس التعليم العالي في تركيا؟

جاء تأسيس مجلس التعليم العالي (Yükseköğretim Kurulu، واختصاره YÖK) بعد الانقلاب العسكري في 12 سبتمبر 1980. وأنشأ القانون رقم 2547 المجلس الحالي في 6 نوفمبر 1981، بينما كان الحكم العسكري مستمرًا. وأدخل التعليم العالي في بنية مركزية توجّه المؤسسات وتشرف على عملها. ويمكنك أن تبدأ من هذا التاريخ لفهم التغيرات التي طرأت على قيادة الجامعات وتنظيمها بعد الانقلاب.

أُقرّ القانون في 4 نوفمبر 1981. ونُشر بعد يومين في الجريدة الرسمية، في العدد 17506. ويشير التاريخان إلى خطوتين مختلفتين: إقرار التشريع ونشره. وأصبح إحسان دوغراماجي (İhsan Doğramacı) الرئيس المؤسس للمجلس، وتولى رئاسته من 1981 إلى 1992.

كان النظام الذي خضع لإعادة التنظيم يضم 19 جامعة في العام الدراسي 1980–1981. وبلغ عدد طلابه 237,369، وعدد أعضاء هيئاته الأكاديمية 20,816. لذلك شملت التغييرات مؤسسات قائمة والعاملين فيها وطلابها. كما غيّرت المؤسسات التي تندرج ضمن النظام الجامعي.

لماذا ظهر مجلس باسم YÖK قبل 1981؟

لم يظهر اسم YÖK للمرة الأولى بعد الانقلاب. فقد نص قانون الجامعات رقم 1750 على مجلس بالاسم نفسه في 1973. وتعود المؤسسة الحالية إلى 1981، لكن القانون السابق يبيّن أن فكرة هيئة عليا فوق الجامعات كانت قد دخلت التشريع بالفعل.

في 1975، أبطلت المحكمة الدستورية الترتيب السابق الخاص بالمجلس. ورأت أن عدد الأعضاء القادمين من الجانب الحكومي يفوق عدد ممثلي الجامعات، بما يخالف استقلال الجامعات. وهكذا كان تشكيل مجلس للإشراف مسألة دستورية قبل الانقلاب العسكري في 1980.

كيف جعل مجلس التعليم العالي إدارة الجامعات مركزية؟

عرّفت المادة 6 من القانون الأصلي الصادر في 1981 مجلس التعليم العالي بأنه هيئة دائمة تتمتع بالاستقلال والشخصية الاعتبارية العامة. وشملت مهامه تنظيم التعليم العالي وتوجيه أنشطة المؤسسات. وبذلك منح القانون المجلس نفسه استقلالًا، بينما وضع الجامعات ضمن بنية تستطيع توجيه عملها.

تكوّن المجلس الأصلي من 25 عضوًا. اختار رئيس الدولة ثمانية، ومجلس الوزراء ستة، ورئاسة الأركان العامة عضوًا واحدًا، ووزارة التربية الوطنية عضوين، ومجلس الجامعات ثمانية. وكان اختيار الجهات الأخرى غير رئيس الدولة يحتاج إلى موافقته حتى يصبح نهائيًا.

يساعدك هذا التوزيع على فهم كيفية تشكيل السلطة الجديدة. فقد ضم المجلس تمثيلًا للجامعات، إلى جانب أعضاء اختارتهم سلطات الدولة والحكومة والجيش. كما منح شرط الموافقة رئيس الدولة دورًا يتجاوز اختياره المباشر لثمانية أعضاء.

جعلت المادة 131 من دستور 1982 مجلس التعليم العالي مؤسسة دستورية. وأسندت إليه مسؤولية تخطيط التعليم العالي وتنظيمه وإدارته والإشراف عليه. ولذلك استند موقع المجلس إلى قانون 1981 وإلى الإطار الدستوري الذي تلاه معًا.

كيف كان رؤساء الجامعات يُختارون بعد الانقلاب؟

وضعت الصيغة الأصلية للمادة 13 إجراءً محددًا للتعيين. كان مجلس التعليم العالي يقترح أربعة أشخاص، ويعيّن رئيس الدولة من بينهم رئيسًا للجامعة لمدة خمس سنوات. وتحكّم المجلس في قائمة المرشحين المقترحين، بينما كان الاختيار النهائي لرئيس الدولة.

أدخل هذا الترتيب اختيار رؤساء الجامعات ضمن النظام المركزي الذي أنشأه القانون رقم 2547. وإذا أردت فهم الجدل حول الاستقلال الجامعي، فإن إجراء التعيين نقطة ملموسة للبدء. فبموجب النص الأصلي، كانت صلاحية اقتراح قيادات الجامعات وتعيينها بيد مجلس التعليم العالي ورئيس الدولة.

ما الذي تغيّر للجامعات والطلاب؟

حوّلت إعادة الهيكلة الأكاديميات إلى جامعات، وأعادت تنظيم معاهد التربية. وأُلحقت المعاهد الموسيقية والمدارس المهنية العليا بالجامعات. وغيّرت هذه الإجراءات العلاقات المؤسسية في التعليم العالي، وأدخلت أنواعًا مختلفة من المؤسسات التعليمية ضمن الإطار الجامعي.

مع دخول الأكاديميات والمدارس العليا التابعة للوزارات إلى النظام، ارتفع عدد الجامعات الحكومية من 19 في 1981 إلى 27 في 1982. ويجب قراءة هذه الزيادة في ضوء نقل تبعية المؤسسات. فقد شمل التوسع العددي إعادة تنظيم مؤسسات كانت موجودة بالفعل.

أُلحِق مركز اختيار الطلاب وتوزيعهم أيضًا بمجلس التعليم العالي عند تأسيسه. وهكذا امتد الإشراف المركزي إلى الجهة المسؤولة عن اختيار الطلاب وتوزيعهم، إلى جانب تنظيم الجامعات وقيادتها.

تقدّم جامعة مرمرة (Marmara Üniversitesi) مثالًا محددًا على إعادة الهيكلة. فقد أُنشئت في 20 يوليو 1982 بموجب المرسوم بقانون رقم 41، الذي أعاد تنظيم مؤسسات التعليم العالي. ويندرج تأسيسها ضمن التحول المؤسسي نفسه الذي زاد عدد الجامعات الحكومية.

فتحت المادة 130 من دستور 1982 مسارًا آخر للتعليم العالي. إذ سمحت للمؤسسات الوقفية بإنشاء مؤسسات للتعليم العالي تحت إشراف الدولة ورقابتها، بشرط ألا تستهدف الربح. وهكذا أتاح الإطار الدستوري التعليم العالي الوقفي، إلى جانب إعادة تنظيم المؤسسات الحكومية.

كيف دخل التعليم المفتوح الحياة اليومية؟

أسند المرسوم بقانون رقم 41، المؤرخ في 20 يوليو 1982، إلى جامعة الأناضول (Anadolu Üniversitesi) مسؤولية التعليم المفتوح على مستوى البلاد. وبدأ نظامها التدريس في العام الدراسي 1982–1983 عبر برنامجين للتعليم عن بُعد: الاقتصاد وإدارة الأعمال. وشهد العام الأول 29,500 تسجيل.

هنا تتصل قصة المؤسسات بنشاط يومي: مشاهدة التلفزيون. فقد بدأ بث أول دروس جامعة الأناضول التلفزيونية على قناة TRT 1 في 15 يناير 1983. ويمكنك ربط مرحلة التأسيس بفعل مألوف مثل تشغيل التلفزيون، لأن البث أصبح وسيلة لتقديم الدروس الجامعية. وجعلت البرامج آثار إعادة الهيكلة ظاهرة خارج نطاق الإدارة الجامعية.

هل ألغى مجلس التعليم العالي استقلال الجامعات؟

كان الاستقلال موضع خلاف أثناء إنشاء النظام. ففي 1981، رأت كلية العلوم السياسية بجامعة أنقرة (Ankara Üniversitesi) أن التشريع المقترح يلغي الاستقلال. وفي الفترة نفسها، قالت آراء مؤيدة إن مجلس التعليم العالي سيعالج نقص أعضاء الهيئات الأكاديمية في جامعات الأناضول (Anadolu). وأعطت هذه المواقف أولويات مختلفة للتنسيق المركزي.

للتمييز القانوني هنا أهمية. فقد أقرّت المادة 130 من دستور 1982 بالاستقلال العلمي للجامعات. وينبغي النظر إلى هذا الضمان بمعزل عن صلاحية اختيار قيادات الجامعات. فالاستقلال العلمي والنظام الأصلي لتعيين رؤساء الجامعات مركزيًا وُجدا ضمن الإطار الدستوري والتشريعي نفسه.

ماذا حدث للأكاديميين الذين غادروا؟

شكّلت مغادرة الأكاديميين جانبًا آخر من جوانب الخلاف في تلك الفترة. ويصف بحث عزيز قيليتش (Aziz Kılıç) الاستقالة والتقاعد والانتقال إلى الخارج بأنها ردود فعل على مجلس التعليم العالي وتطبيق القانون رقم 1402. ويسجّل أيضًا موقف دوغراماجي في 1982: فقد رفض القول بوجود حملة تطهير، وفسّر المغادرة بفرص العمل وتفضيلات العمل.

يورد قيليتش قائمة تضم 1,255 شخصًا غادروا أو أُبعدوا. ومن هؤلاء، صُنّف 73 مباشرة ضمن القانون رقم 1402. أما الـ1,182 الباقون فاندرجوا ضمن فئات أخرى، منها الاستقالة والتقاعد وعدم تجديد التعيين. ولذلك يجمع الإجمالي أنواعًا متعددة من المغادرة، ولا يمكن اعتباره فئة واحدة من حالات الفصل.

تفاصيل لن تجدها في الأدلة التعريفية

تناول النص الأصلي للقانون رقم 2547 المناهج الدراسية أيضًا. فإلى جانب مبادئ أتاتورك وتاريخ الثورة، واللغة التركية، ولغة أجنبية، أوجب دراسة التربية البدنية أو أحد فروع الفنون الجميلة. وهكذا تناول التشريع المؤسس ما يدرسه الطلاب، إلى جانب طريقة إدارة المؤسسات.

غيّر تأسيس جامعة مرمرة أيضًا وضع مؤسسة بعينها. فقد أصبح المعهد الإسلامي العالي في إسطنبول (İstanbul Yüksek İslâm Enstitüsü)، الذي كان تابعًا لوزارة التربية الوطنية، كلية الإلهيات بالجامعة في 1982. ويبيّن هذا المثال كيف أمكن أن ينطوي الانتقال إلى النظام الجامعي على تغيير في الشكل المؤسسي.

وصلت التغييرات أيضًا إلى ما دون مستوى الجامعة والكلية. فبحسب التاريخ المؤسسي لقسم المحاصيل الحقلية بجامعة أنقرة، ألغى القانون رقم 2547 نظام الكراسي العلمية فيه. واتخذت الوحدة اسم الشعبة العلمية الرئيسية للمحاصيل الحقلية. ويسجّل تاريخ القسم الإصلاح من خلال إعادة تنظيم أكاديمية داخلية.

التسلسل الزمني

  • 1973: نص القانون رقم 1750 على إنشاء مجلس أول للتعليم العالي.
  • 1975: أبطلت المحكمة الدستورية ذلك الترتيب الخاص بمجلس التعليم العالي.
  • 12 سبتمبر 1980: وقع الانقلاب العسكري.
  • 4 نوفمبر 1981: أُقرّ القانون رقم 2547.
  • 6 نوفمبر 1981: نُشر القانون، فتأسس مجلس التعليم العالي الحالي.
  • 1981–1992: تولى إحسان دوغراماجي رئاسة المجلس بوصفه الرئيس المؤسس.
  • 20 يوليو 1982: أعاد المرسوم بقانون رقم 41 تنظيم مؤسسات التعليم العالي.
  • 1982: بلغ عدد الجامعات الحكومية 27، واكتسب مجلس التعليم العالي صفة دستورية.
  • 1982–1983: بدأت جامعة الأناضول برنامجي الاقتصاد وإدارة الأعمال للتعليم عن بُعد.
  • 15 يناير 1983: بدأ بث أول دروس جامعة الأناضول التلفزيونية على قناة TRT 1.
  • 1992: أطلق مجلس التعليم العالي برنامجًا للمنح الدراسية في الخارج.
  • 2004: أنهى تعديل دستوري اختيار رئاسة الأركان العامة عضوًا في مجلس التعليم العالي.

كيف تطور النظام بعد تأسيسه؟

بدأ برنامج مجلس التعليم العالي للمنح الدراسية في الخارج في 1992. وأُلزم الطلاب المستفيدون بالعمل في الجامعات التركية بعد عودتهم لمدة تعادل ضعف مدة منحهم. وربط البرنامج الدراسة في الخارج بالتزام لاحق بالخدمة ضمن النظام الجامعي التركي.

في 2004، ألغى تعديل دستوري دور رئاسة الأركان العامة في اختيار عضو بمجلس التعليم العالي. وغيّر ذلك دورًا عسكريًا كان واردًا في التشكيل الأصلي للمجلس. ويمثل هذا تعديلًا لاحقًا للبنية التي أُنشئت بعد انقلاب 1980.

الأسئلة الشائعة

متى تأسس مجلس التعليم العالي في تركيا؟

تأسس المجلس الحالي في 6 نوفمبر 1981، عند نشر القانون رقم 2547. وكان التشريع قد أُقرّ في 4 نوفمبر. ويعود ترتيب سابق لإنشاء المجلس إلى 1973.

كيف كان النظام الأصلي يعيّن رؤساء الجامعات؟

كان مجلس التعليم العالي يقترح أربعة مرشحين. وبموجب الصيغة الأصلية للمادة 13، كان رئيس الدولة يختار أحدهم لتعيينه لمدة خمس سنوات.

هل أقرّ الدستور باستقلال الجامعات؟

أقرّت المادة 130 من دستور 1982 بالاستقلال العلمي. وكانت صلاحية اختيار قيادات الجامعات مسألة منفصلة ضمن الجدل حول الاستقلال.

أين يقع مقر مجلس التعليم العالي التركي؟

يقع مقر مجلس التعليم العالي في منطقة تشانكايا (Çankaya) بأنقرة.

المصادر

  1. موسوعة المعارف التركية — مجلس التعليم العالي turkmaarifansiklopedisi.org.tr
  2. الجريدة الرسمية — النص الأصلي للقانون رقم 2547 static.bianet.org
  3. وكالة الأناضول — وفاة الرئيس المؤسس لمجلس التعليم العالي التركي aa.com.tr
  4. موسوعة توبيتاك — مجلس التعليم العالي ansiklopedi.tubitak.gov.tr
  5. TOBB — تقرير قطاع التعليم العالي التركي لعام 2011 tobb.org.tr
  6. جامعة مرمرة — التاريخ المؤسسي oidb.marmara.edu.tr
  7. جامعة الأناضول — معلومات عامة عن كلية التعليم المفتوح anadolu.edu.tr
  8. جامعة الأناضول — 40 عامًا مع التعليم المفتوح cdn.anadolu.edu.tr
  9. المحكمة الدستورية — مجلة القرارات، العدد 26 anayasa.gov.tr
  10. كارافار وإفيلتي أتاي — تناول القانون رقم 2547 ومجلس التعليم العالي في صحافة تلك الفترة dergipark.org.tr
  11. مركز أتاتورك للأبحاث — عزيز قيليتش، آثار الانقلابات العسكرية في الحياة التعليمية والثقافية في تركيا atam.gov.tr
  12. جامعة أنقرة — تاريخ قسم المحاصيل الحقلية tarla.agri.ankara.edu.tr
  13. ويكيبيديا — مجلس التعليم العالي (تركيا)، بما في ذلك إشارته إلى بحث جولي ماثيوز لعام 2007) en.wikipedia.org

FAQ

متى تأسس مجلس التعليم العالي في تركيا؟

تأسس مجلس التعليم العالي الحالي في 6 نوفمبر 1981، عند نشر القانون رقم 2547. وكان القانون قد أُقرّ في 4 نوفمبر.

كيف كان النظام الأصلي لمجلس التعليم العالي يعيّن رؤساء الجامعات؟

بموجب الصيغة الأصلية للمادة 13 من القانون رقم 2547، كان مجلس التعليم العالي يقترح أربعة مرشحين. ويعيّن رئيس الدولة أحدهم لمدة خمس سنوات.

هل أقرّ دستور 1982 باستقلال الجامعات؟

أقرّت المادة 130 بالاستقلال العلمي. ويجب التمييز بين هذا الضمان وصلاحية الجامعات في اختيار قياداتها.

أين يقع مقر مجلس التعليم العالي التركي؟

يقع مقر مجلس التعليم العالي في منطقة تشانكايا بأنقرة.

Image: The OSCE PA delegation meets with the Council of Higher Education, Ankara, 17 August 2016 (29061636485).jpg — OSCE Parliamentary Assembly from Copenhagen, Denmark, CC BY-SA 2.0

أُعدّت هذه المقالة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. قورنت كل معلومة بالمصادر، ولم تُنشر أي جملة بلا مصدر. إذا لاحظت خطأً فاكتب إلينا. سياستنا في اعتماد المصادر · راسلنا →

مقالات ذات صلة