كان هنري مورغان (Henry Morgan) بحّارًا ويلزيًا هاجم السفن والمدن الإسبانية انطلاقًا من قاعدته في بورت رويال بجامايكا. وُلد نحو عام 1635، وعمل بتفويض إنجليزي. وشملت مسيرته غارات وأزمة دبلوماسية، ثم حصوله على لقب فارس وتعيينه نائبًا لحاكم جامايكا عام 1674.
إذا كنت تعرف مورغان بوصفه قرصانًا في البحر الكاريبي، فإن تفويض الحاكم يضيف تفصيلًا أساسيًا إلى الصورة. فقد أذن له توماس موديفورد، حاكم جامايكا، بمهاجمة السفن الإسبانية عام 1667. لكن التفويض لم يجنّبه المتاعب. إذ هاجمت قواته بنما بعد توقيع إنجلترا وإسبانيا معاهدة مدريد عام 1670، التي نصّت على سحب تفويضات الإغارة البحرية.
من كان هنري مورغان قبل وصوله إلى جامايكا؟
وُلد مورغان في ويلز نحو عام 1635. ويعرّفه معجم أكسفورد للسير الوطنية بأنه الابن الأكبر لروبرت مورغان من لانرمني. وجاء ارتباطه اللاحق بجامايكا بعد هذه البدايات الويلزية، مع اختلاف الروايات بشأن الطريق الذي سلكه إلى الكاريبي في مطلع حياته.
يربط معجم السير الويلزية مورغان بعقد خدمة مدته ثلاث سنوات في باربادوس، مؤرخ في 9 فبراير 1655. أما سيرة أكسفورد فتتبنى موقفًا مختلفًا. فهي تذكر أن الأدلة الوثائقية لا تثبت رواية عمل مورغان خادمًا بعقد ملزم. ولذلك تظل نسبة هذا العقد إليه موضع خلاف.
حدّد ريتشارد براون، الجرّاح على متن سفينة قيادة مورغان، وصوله إلى جزر الهند الغربية بنحو عام 1658. وتقدم هذه الرواية مرجعًا زمنيًا آخر لسنواته الأولى في الكاريبي. واتخذ مورغان لاحقًا بورت رويال قاعدة لعملياته، فارتبطت مسيرته في الغارات بجامايكا مباشرة.
هل كان هنري مورغان قرصانًا أم مغيرًا بحريًا مفوضًا؟
عمل مورغان مغيرًا بحريًا مفوضًا، أي إنه شنّ غارات بحرية بإذن من الحكومة. وفي عام 1667، منحه توماس موديفورد تفويضًا يجيز له مهاجمة السفن الإسبانية والاستيلاء عليها. ويُعد هذا الإذن الرسمي عنصرًا أساسيًا لفهم شخصية القبطان مورغان التاريخية.
يمكنك فهم هذا الفرق من خلال الإذن المكتوب في الحياة اليومية. فقد تحدد وثيقة ما إذا كان لشخص حق القيام بعمل معين. وهذا هو الدور الذي أدّاه تفويض مورغان في مهاجمة السفن الإسبانية. فقد ربط أنشطته بالإدارة الإنجليزية في جامايكا.
لم يجعل التفويض حملاته خالية من إراقة الدماء. إذ يصف موقع سميثسونيان للمحيطات قتل أسرى وتعذيبهم خلال هجمات مورغان على المدن والسفن الإسبانية لحساب جامايكا. لذلك ينبغي أن يتناول سرد تاريخه صفته الرسمية والعنف الذي ارتُكب خلال تلك الحملات معًا.
اكتسبت حدود التفويض أهمية خاصة بعد معاهدة مدريد عام 1670. فقد اتفقت إنجلترا وإسبانيا على سحب تفويضات الإغارة البحرية. وجاء هجوم مورغان اللاحق على بنما ليضع مسيرته في الغارات في تعارض مع تلك التسوية الدبلوماسية.
ما الأهداف الإسبانية التي هاجمها هنري مورغان؟
في عام 1668، نهب مورغان بورتو بيلو، الواقعة فيما يُعرف اليوم ببنما. وكانت الغارة من الهجمات على المستوطنات الإسبانية التي طبعت مسيرته قبل حملة بنما الأكبر. وظلت بورت رويال قاعدته في جامايكا التي انطلق منها في عملياته.
في 1 مايو 1669، هاجمت قوات مورغان أسطولًا إسبانيًا عند مخرج ماراكايبو. واستخدمت سفينة حارقة. وشملت العملية خداعًا أيضًا: فقد مثّلت جذوع خشبية تعلوها قبعات أفراد الطاقم، بينما حاكت جذوع وُضعت على جانبي السفينة المدافع.
تمنحك هذه المجسمات المرتجلة صورة ملموسة عن عملية ماراكايبو. فالطاقم والمدافع اللذان بدوا للناظر صُنعا من الخشب. ويَرِد هذا التفصيل ضمن الرواية الأوسع لهجمات مورغان على السفن الإسبانية، وقتل الأسرى وتعذيبهم كما وصفها موقع سميثسونيان للمحيطات.
ماذا حدث خلال حملة هنري مورغان على بنما؟
جمع مورغان 36 سفينة و1,846 رجلًا لحملة بنما عام 1670، وفقًا لرواية مشروع جامعة ولاية تكساس. وحشدت القوة أسطولًا كبيرًا قبل الهجوم على المدينة نفسها. وشمل مسار تقدمها نهر تشاغريس.
خلال حملة عام 1671، فقد مورغان سفينة قيادته «ساتيسفاكشن» وأربع سفن أخرى قرب مسار الاقتراب عبر تشاغريس. ومع ذلك، عبرت قواته برزخ بنما. وفي 28 يناير 1671، هاجمت مدينة بنما القديمة على ساحل المحيط الهادئ.
يوضح هذا التاريخ سبب المشكلة الدبلوماسية. فقد كانت إنجلترا وإسبانيا قد وقّعتا معاهدة مدريد عام 1670. وتضمنت بنودها سحب تفويضات الإغارة البحرية. لذلك وقع هجوم بنما بعد الاتفاق الذي استهدف إنهاء تلك الغارات المفوضة.
أمرت إدارة تشارلز الثاني بإحضار مورغان إلى إنجلترا عام 1672 لتخفيف الأزمة مع إسبانيا. وفي إنجلترا، احتج مورغان بأنه لم يكن يعلم بالمعاهدة قبل مهاجمة بنما. ووعد أيضًا بألا يعود إلى الغارات البحرية. وكان ذلك دفاعه المعلن وتعهده بعد الحملة.
كيف أصبح هنري مورغان نائب حاكم جامايكا؟
لم تُنهِ عودة مورغان إلى إنجلترا مسيرته في المناصب العامة. ففي عام 1674، نال لقب فارس وعُيّن نائبًا لحاكم جامايكا. وأصبح الرجل نفسه الذي أُعيد بسبب أزمة بنما يشغل منصبًا رسميًا في إدارة الجزيرة.
جرى تعيينه وعودته في عامين مختلفين. فقد أصبح مورغان نائبًا للحاكم عام 1674. وعاد إلى جامايكا عام 1675، وبدأ العمل نائبًا للحاكم الجديد، اللورد فوغان. ويساعدك التمييز بين هذين التاريخين على تتبّع انتقاله من الغارات إلى المنصب الإداري.
وظلت مسيرته الإدارية مرتبطة بالغارات البحرية أيضًا. ويصف معرض متحف ميامي مورغان بأنه قمع المغيرين البحريين وشجعهم خلال توليه منصب نائب الحاكم. وهكذا شمل سلوكه في المنصب كلا النهجين تجاه النشاط الذي مارسه سابقًا.
امتلك مورغان مزارع أيضًا. وعند وفاته، كان يملك ثلاث مزارع، وكان 131 إفريقيًا مستعبَدًا محتجزين في ممتلكاته. وتشكل هذه الممتلكات جزءًا من تاريخه، إلى جانب تفويضه ولقب الفروسية الذي ناله.
تفاصيل لن تجدها في الأدلة السياحية
اعترض مورغان على رواية إكسكفيميلين المنشورة عن أنشطته. ورفع دعوى على الناشرين بسبب الإضرار بسمعته، وفاز بتعويض قدره 200 جنيه إسترليني. وتضيف هذه الدعوى نزاعًا موثقًا بشأن تصويره إلى سجل مسيرته العسكرية والإدارية.
ويتضمن تاريخ نشر كتاب إكسكفيميلين تفصيلًا كاشفًا آخر. فقد أُعدت طبعته الإنجليزية الصادرة عام 1684 اعتمادًا على الترجمة الإسبانية لعام 1681. ولم تُترجم مباشرة عن الأصل الهولندي المنشور عام 1678.
أصبحت السفن المفقودة خلال حملة بنما موضوعًا لأبحاث تحت الماء أيضًا. وتفيد جامعة ولاية تكساس بأن مدافع انتُشلت عام 2010 ربما جاءت من سفن فقدها مورغان عام 1671. لكن هذا الارتباط المحتمل لا يثبت هوية حطام السفينة العائد إلى القرن السابع عشر الذي عُثر عليه خلال البحث.
إذا صادفت هذه الاكتشافات معروضة بوصفها دليلًا على أسطول مورغان، فضع هذا الفرق في الحسبان. فقد وُصفت المدافع بأنها ربما ترتبط بسفنه المفقودة. أما هوية الحطام فظلت غير محددة في رواية الجامعة. وتوفر خسارة «ساتيسفاكشن» والسفن الأربع الأخرى السياق التاريخي لهذا البحث.
التسلسل الزمني
- نحو 1635: وُلد هنري مورغان في ويلز.
- نحو 1658: وصل إلى جزر الهند الغربية، وفقًا للجرّاح ريتشارد براون.
- 1667: أذن له توماس موديفورد بمهاجمة السفن الإسبانية والاستيلاء عليها.
- 1668: نهب مورغان بورتو بيلو.
- 1 مايو 1669: هاجمت قواته الأسطول الإسباني عند مخرج ماراكايبو.
- 1670: وقّعت إنجلترا وإسبانيا معاهدة مدريد. وجمع مورغان 36 سفينة و1,846 رجلًا لحملته على بنما.
- 28 يناير 1671: هاجمت قواته بنما القديمة بعد عبور البرزخ.
- 1672: أُحضر مورغان إلى إنجلترا عقب الأزمة الدبلوماسية.
- 1674: نال لقب فارس وعُيّن نائبًا لحاكم جامايكا.
- 1675: عاد إلى جامايكا للعمل تحت سلطة اللورد فوغان.
- 25 أغسطس 1688: توفي مورغان في جامايكا.
- 26 أغسطس 1688: دُفن في بورت رويال.
- 2010: انتشل الباحثون مدافع ربما ارتبطت بسفنه المفقودة.
الأسئلة الشائعة
ما أبرز الحقائق عن هنري مورغان؟
وُلد مورغان في ويلز نحو عام 1635، واتخذ بورت رويال في جامايكا قاعدة لعملياته. وهاجم أهدافًا إسبانية بتفويض إنجليزي، وقاد حملة بنما عام 1671، وأصبح نائبًا لحاكم جامايكا عام 1674.
لماذا أُرسل هنري مورغان إلى إنجلترا؟
هاجمت قواته بنما بعد معاهدة مدريد عام 1670. وأحضرته إدارة تشارلز الثاني إلى إنجلترا عام 1672 لتخفيف الأزمة الدبلوماسية الناتجة مع إسبانيا. وقال مورغان إنه لم يكن يعلم بالمعاهدة قبل الهجوم.
هل امتلك هنري مورغان أشخاصًا مستعبَدين؟
نعم. عند وفاته، كان مورغان يملك ثلاث مزارع، وكان 131 إفريقيًا مستعبَدًا محتجزين في ممتلكاته.
أين ومتى توفي هنري مورغان؟
توفي مورغان في جامايكا في 25 أغسطس 1688. ودُفن في بورت رويال في 26 أغسطس، أي في اليوم التالي.
المصادر
- معجم أكسفورد للسير الوطنية — مورغان، السير هنري doi.org
- معجم السير الويلزية — هنري مورغان biography.wales
- متحف ميامي — بورت رويال، جامايكا museumofmiami.org
- سميثسونيان للمحيطات — هنري مورغان ocean.si.edu
- جامعة ولاية تكساس — سفن هنري مورغان المفقودة meadowscenter.txst.edu
- مكتبة جامعة غلاسكو — مواد عن الأمريكتين: القرن السابع عشر gla.ac.uk
FAQ
هل كان هنري مورغان قرصانًا أم مغيرًا بحريًا مفوضًا؟
عمل مورغان مغيرًا بحريًا بتفويض إنجليزي. ففي عام 1667، أذن له توماس موديفورد، حاكم جامايكا، بمهاجمة السفن الإسبانية والاستيلاء عليها.
كيف أصبح هنري مورغان نائب حاكم جامايكا؟
بعد إحضاره إلى إنجلترا بسبب غارة بنما، قال مورغان إنه لم يكن يعلم بمعاهدة عام 1670، ووعد بالتوقف عن الغارات البحرية. ونال لقب فارس وعُيّن نائبًا للحاكم عام 1674، ثم عاد إلى جامايكا عام 1675.
هل كان هنري مورغان خادمًا بعقد ملزم؟
هذا الربط موضع خلاف. يربط معجم السير الويلزية مورغان بعقد خدمة في باربادوس مؤرخ في 9 فبراير 1655، بينما يذكر معجم أكسفورد للسير الوطنية أن الأدلة الوثائقية لا تؤكد رواية عمله خادمًا بعقد ملزم.
متى توفي هنري مورغان؟
توفي مورغان في جامايكا في 25 أغسطس 1688. ودُفن في بورت رويال في اليوم التالي.
Image: Burning of Panama by Henry Morgan, 1671.jpg — Unknown authorUnknown author, Public domain






