الجمهورية التركية · 1923 –

سوتشو إمام والدفاع عن مرعش: قصة مقاومة وبطولة المدينة

كان سوتشو إمام بائع حليب من مرعش، وأصبح رمزًا لمقاومة المدينة بعد حادثة أوزون أولوك في 31 أكتوبر 1919. ثم أجبر دفاع منظّم القوات الفرنسية على الانسحاب في فبراير 1920، ونالت المدينة لاحقًا وسام الاستقلال واسم قهرمان مرعش.

6 دقائق قراءة11 مصدرًاتاريخ النشر: 29 أكتوبر 2026آخر مراجعة: 29 أكتوبر 2026
فريق تحرير Köküne Kadar TVسياستنا في اعتماد المصادر

من هو سوتشو إمام؟

وُلد سوتشو إمام (Sütçü İmam) في مرعش (Maraş) عام 1871. وتوفي في المدينة نفسها في 25 نوفمبر 1922. وكان من حي بكتوتية (Bektutiye)، المعروف اليوم بحي فوزي باشا (Fevzi Paşa).

لم يكن جنديًا ولا موظفًا رسميًا. كان يجمع الحليب من القرى ويبيعه في دكانه بشارع أوزون أولوك (Uzunoluk). ومن هذه المهنة جاء لقبه «سوتشو»، أي بائع الحليب. تخيّل دكان ألبان عند ناصية شارع قد تمرّ به في أي مدينة تركية. ذلك كان عمله اليومي.

وإذا كنت تبحث عن «من هو سوتشو إمام؟»، فالإجابة المختصرة هي: صاحب دكان بسيط أصبح رمزًا لمقاومة مدينة.

مرعش قبل الطلقة الأولى

بعد هدنة مودروس، احتلّت القوات البريطانية مرعش في 22 فبراير 1919. ودخلت القوات الفرنسية المدينة بعد البريطانيين، في 30 أكتوبر 1919. وفي اليوم التالي، 31 أكتوبر 1919، وقعت الحادثة التي تستذكرها مرعش بوصفها بداية مقاومتها.

تندرج هذه المقاومة ضمن الجبهة الجنوبية لحرب الاستقلال التركية. وينتمي الدفاع عن مرعش ودور سوتشو إمام فيه إلى هذه الجبهة. فإذا كنت تتساءل عن الجبهة التي قاتل فيها، فهذه هي الإجابة.

حادثة أوزون أولوك، 31 أكتوبر 1919

وقعت الحادثة في شارع أوزون أولوك، حيث كان دكانه. وتختلف الروايات في تفاصيلها، لذا تفيد قراءتها جنبًا إلى جنب.

تقول رواية ويكيبيديا التركية إن الحادثة بدأت عندما خرجت ثلاث نساء تركيات من حمّام. وحاول جنود أرمن من الفيلق العامل ضمن الجيش الفرنسي رفع حُجُب وجوههن.

وتورد موسوعة أتاتورك (Atatürk Ansiklopedisi) رواية مشابهة. فقد اعترض رجل يُدعى تشاكماكجي سعيد (Çakmakçı Sait) على التعرّض للنساء. وأطلق الجنود النار. فأُصيب بجروح خطيرة وتوفي لاحقًا. ووفق هذه الرواية، أطلق سوتشو إمام النار على أحد الجنود وقتله.

وتعرض ويكيبيديا الإنجليزية رواية بديلة نقلًا عن ستانلي إي. كير (Stanley E. Kerr). جُمعت هذه الرواية بعد سنوات من موظف في الفيلق الأرمني. وفيها أن أحد جنود الفيلق كان مخمورًا، فنزع حجاب وجه إحدى النساء. أما مطلق النار، الذي لم تُحسم هويته ويُرجّح أنه سوتشو إمام، فلم يقتل الرجل الذي تعرّض لها.

إذن، تتفق الروايات في الخطوط العامة. لكنها تختلف في التفاصيل: من بدأ الحادثة، ومن أصابته الطلقة. وعند قراءتك، ضع الروايتين في الحسبان.

بعد الطلقة: تنظيم الدفاع

بعد الحادثة، توجّه سوتشو إمام إلى قرية آغابيلي (Ağabeyli). وهناك انضم إلى استعدادات وحدة النقيب محرم بايزيد (Muharrem Beyazıt) في منطقة برتيز (Bertiz).

وفي داخل المدينة، تسارعت الأحداث:

  • 28 نوفمبر 1919، حادثة العلم. استجابةً لنداء رضوان خوجا (Rıdvan Hoca) من الجامع الكبير (Ulu Cami)، رفع أهالي مرعش العلم التركي مجددًا فوق القلعة.
  • 29 نوفمبر 1919. تأسست جمعية الدفاع عن حقوق مرعش (Maraş Müdafaa-i Hukuk Cemiyeti) لتنظيم المقاومة.

كانت للجمعية قيادة واضحة. تولّى أرسلان توغوز بك (Arslan Toğuz Bey) رئاستها. وكان حسن رفعت أفندي (Hasan Refet Efendi) الرئيس الثاني. وتولّى قرماجي حاجي أفندي (Kırmacı Hacı Efendi) منصب كبير الأمناء.

وجاء الدعم من خارج المدينة أيضًا. أرسل مصطفى كمال باشا كلًّا من قليج علي بك (Kılıç Ali Bey) ويوروك سليم بك (Yörük Selim Bey) تحت الاسم المستعار «آصف» (Asaf). وشارك كلاهما في تنظيم الدفاع.

معركة الأيام الـ22، من يناير إلى فبراير 1920

أمر القائد الفرنسي، الجنرال كيريت (Quérette)، باعتقال بعض أعضاء وفد مرعش المفاوض. وردّ أرسلان بك بإصدار بيان أعلن فيه بدء الحرب.

بدأ القتال داخل المدينة في 21 يناير 1920، واستمر 22 يومًا. وانتهى حين أبلغ الجنرال كيريت أرسلان بك برسالة أنه يغادر المدينة. وتؤرّخ موسوعة أتاتورك هذا الانتصار بيوم 11 فبراير 1920.

وتحيي مرعش ذكرى تحرّرها وانتصارها في 12 فبراير 1920. وستجد التاريخين في المصادر.

كيف نالت المدينة لقب «البطلة»؟

جاء التكريم على مرحلتين.

أولًا، منح المجلس الوطني الكبير مرعش وسام الاستقلال في 5 أبريل 1925. وكان السبب مقاومتها في حرب الاستقلال.

ثانيًا، غيّر القانون رقم 1657، المؤرّخ في 7 فبراير 1973، اسم المدينة من مرعش إلى قهرمان مرعش (Kahramanmaraş). وتعني كلمة «قهرمان» البطل. ويحمل اسم المدينة اليوم ذكرى تلك المقاومة.

ماذا حدث لسوتشو إمام بعد الحرب؟

بعد الحرب، عُيّن سوتشو إمام قيّمًا في بلدية مرعش. ثم أُسندت إليه مهمة إطلاق المدفع من القلعة.

وأدّت هذه المهمة إلى وفاته. ففي أثناء إطلاق 101 طلقة تحيةً لإعلان خلافة عبد المجيد أفندي (Abdülmecit Efendi)، ارتدّ المدفع. فأُصيب وتوفي في 25 نوفمبر 1922. وهذه إجابة السؤال: «كيف مات سوتشو إمام؟».

ودُفن في مقبرة مسجد تشينارلي (Çınarlı Camii)، المعروف أيضًا بمسجد بكتوتية، في مرعش.

التسلسل الزمني

  1. 1871 ولادة سوتشو إمام في مرعش.
  2. 22 فبراير 1919 القوات البريطانية تحتل مرعش.
  3. 30 أكتوبر 1919 القوات الفرنسية تدخل المدينة.
  4. 31 أكتوبر 1919 وقوع حادثة أوزون أولوك، التي تُعد الرمز الدالّ على بداية المقاومة.
  5. 28 نوفمبر 1919 حادثة العلم.
  6. 29 نوفمبر 1919 تأسيس جمعية الدفاع عن حقوق مرعش.
  7. 21 يناير 1920 بدء القتال داخل المدينة، الذي استمر 22 يومًا.
  8. 11 فبراير 1920 بحسب موسوعة أتاتورك، ينتهي الدفاع بالنصر بعد رحيل الفرنسيين.
  9. 12 فبراير 1920 التاريخ الذي تُحيى فيه ذكرى تحرير مرعش.
  10. 25 نوفمبر 1922 وفاة سوتشو إمام بعد حادث المدفع.
  11. 5 أبريل 1925 مرعش تنال وسام الاستقلال.
  12. 1934 أبناؤه يحصلون على لقب تورك قورور (Türkkorur).
  13. 1936 بناء نافورة تذكارية في موقع حادثة أوزون أولوك.
  14. 7 فبراير 1973 تغيير اسم مرعش إلى قهرمان مرعش بموجب قانون.
  15. 1977 إقامة نصب سوتشو إمام في ساحة قبرص (Kıbrıs Meydanı).

تفاصيل لن تجدها في الأدلة السياحية

  • كان مؤذّنًا أيضًا. كان سوتشو إمام يتلو القرآن أحيانًا، ويؤدّي عمل المؤذّن في مسجد بكتوتية. وكان المسجد مقابل دكانه.
  • لقب عائلي اختير برغبة من أتاتورك. في عام 1934، مُنح أبناؤه لقب تورك قورور بدلًا من كيرتشجي (Kireçci). وتقول موسوعة أتاتورك إن ذلك جاء برغبة من أتاتورك.
  • النافورة. في عام 1936، بُنيت نافورة تذكارية في الموضع نفسه الذي وقعت فيه حادثة أوزون أولوك.
  • وظيفة بدأت بعمل متواضع. بدأ عمله بعد الحرب قيّمًا في البلدية، قبل أن يتولّى إطلاق مدفع القلعة.

أين تجد معالم ذكراه في مرعش؟

إذا زرت المدينة، فضع ثلاثة أماكن في الحسبان.

أولها النافورة التي بُنيت عام 1936. وهي تحدّد موقع حادثة أوزون أولوك.

وثانيها نصب سوتشو إمام. أُقيم عام 1977 في ساحة قبرص، ويجسّد حادثة أوزون أولوك.

وثالثها مقبرة مسجد تشينارلي، أو بكتوتية، حيث دُفن.

وستجد اسمه أيضًا في جامعة المدينة. فجامعة قهرمان مرعش سوتشو إمام (Kahramanmaraş Sütçü İmam Üniversitesi) تحمل اسمه. وقد أقامت الجامعة فعاليات لإحياء ذكراه.

الأسئلة الشائعة

من هو سوتشو إمام؟

كان بائع حليب من مرعش، وُلد عام 1871. وجعلته حادثة أوزون أولوك في 31 أكتوبر 1919 رمزًا لمقاومة المدينة.

في أي جبهة قاتل؟

يندرج الدفاع عن مرعش ضمن الجبهة الجنوبية لحرب الاستقلال التركية.

كيف مات؟

أُصيب نتيجة ارتداد مدفع أثناء إطلاق 101 طلقة تحيةً لخلافة عبد المجيد أفندي. وتوفي في 25 نوفمبر 1922.

هل تحمل الجامعة اسمه؟

نعم. تحمل جامعة قهرمان مرعش سوتشو إمام اسمه.

لماذا «قهرمان مرعش»؟

نالت المدينة وسام الاستقلال عام 1925. وغيّر قانون اسمها عام 1973.

المصادر

  1. ويكيبيديا التركية — سوتشو إمام tr.wikipedia.org
  2. موسوعة أتاتورك — سوتشو إمام ataturkansiklopedisi.gov.tr
  3. موسوعة أتاتورك — أصلان (توغوز) بك ataturkansiklopedisi.gov.tr
  4. مركز أتاتورك للأبحاث — تاريخ الجمهورية التركية، الجزء الأول، الجبهة الجنوبية atam.gov.tr
  5. مديرية الثقافة والسياحة في ولاية قهرمان مرعش — معلومات عامة kahramanmaras.ktb.gov.tr
  6. جامعة قهرمان مرعش سوتشو إمام — 31 أكتوبر 1919: الطلقة الأولى ksu.edu.tr
  7. جامعة قهرمان مرعش سوتشو إمام — الجامعة تحيي بالدعاء ذكرى سوتشو إمام، أحد أسلافها الذي تحمل اسمه ksu.edu.tr
  8. ولاية قهرمان مرعش — القصور التاريخية والمعالم الدينية kahramanmaras.gov.tr
  9. المديرية العامة لهيئة المطارات الحكومية، مطار قهرمان مرعش — نبذة عن تاريخ المدينة dhmi.gov.tr
  10. المجلس الوطني التركي الكبير — كلمة بشأن يوم تحرير قهرمان مرعش في 12 فبراير www5.tbmm.gov.tr
  11. ويكيبيديا الإنجليزية — حادثة سوتشو إمام en.wikipedia.org

أُعدّت هذه المقالة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. قورنت كل معلومة بالمصادر، ولم تُنشر أي جملة بلا مصدر. إذا لاحظت خطأً فاكتب إلينا. سياستنا في اعتماد المصادر · راسلنا →

مقالات ذات صلة