الجمهورية التركية · 1923 –

زبيدة هانم: حياة والدة أتاتورك وقصة قبرها في إزمير

وُلدت زبيدة هانم، والدة مصطفى كمال أتاتورك، عام 1857 قرب سالونيك، وتوفيت في 14 يناير 1923 في قصر لطيفة هانم في كارشياكا بإزمير. يقع قبرها التذكاري في ساحة مسجد الفريق عثمان باشا، وبدأ عرض شاهد قبرها الأصلي الأول في يناير 2026.

6 دقائق قراءة8 مصدرًاتاريخ النشر: 29 أكتوبر 2026آخر مراجعة: 29 أكتوبر 2026
فريق تحرير Köküne Kadar TVسياستنا في اعتماد المصادر
زبيدة هانم: حياة والدة أتاتورك وقصة قبرها في إزمير
Annesi Zübeyde Hanım.jpg

تُعرف زبيدة هانم (Zübeyde Hanım) قبل كل شيء بأنها والدة مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية. لكن سيرتها تستحق أن تُروى لذاتها. فقدت أربعة من أبنائها الستة. وانتقلت من سالونيك (Selanik) إلى إسطنبول، ثم إلى أنقرة (Ankara)، وأخيرًا إلى إزمير. وهناك توفيت في يناير 1923. ويُعد قبرها في منطقة كارشياكا (Karşıyaka) إحدى المحطات الهادئة في أي جولة بالمدينة تتبع آثار أتاتورك.

في هذا الدليل، تتعرّف إلى حياتها وأسابيعها الأخيرة وقبرها، وما يمكنك رؤيته اليوم.

من هي زبيدة هانم؟

وُلدت زبيدة هانم عام 1857 في لانغازا (Langaza). كانت هذه البلدة القريبة من سالونيك آنذاك ضمن الأراضي العثمانية. وهي اليوم داخل حدود اليونان.

تنتمي إلى أسرة صوفو زاده (Sofuzadeler). كان والدها فيض الله آغا (Feyzullah Ağa)، ووالدتها عائشة هانم (Ayşe Hanım). وكانت زبيدة ابنتهما الوحيدة.

تعلمت القراءة والكتابة في طفولتها. وكان المحيطون بها يطلقون عليها اسم «زبيدة ملا» (Zübeyde Molla). وهو لقب كان يُطلق على النساء الحكيمات اللواتي يُجدن القراءة والكتابة.

أسرتها وأبناؤها الستة

كان زوج زبيدة هانم الأول علي رضا أفندي (Ali Rıza Efendi). وكان يعمل موظفًا في الجمارك بسالونيك.

أنجبا ستة أبناء: فاطمة (Fatma)، وأحمد (Ahmet)، وعمر (Ömer)، ومصطفى (Mustafa)، ومقبولة (Makbule)، وناجية (Naciye). توفي أربعة منهم في طفولتهم. فلم تبلغ فاطمة وأحمد وعمر وناجية سن الرشد. وبقي مصطفى ومقبولة على قيد الحياة.

وُلد مصطفى في سالونيك عام 1881. وهو الذي أسس لاحقًا الجمهورية التركية.

بعد وفاة علي رضا أفندي، عاشت زبيدة هانم مدة في مزرعة أخيها في لانغازا. كان أخوها حسين آغا (Hüseyin Ağa). وأقامت هناك مع أبنائها.

تزوجت لاحقًا مرة ثانية. وكان زوجها الثاني راغب بك (Ragıp Bey)، موظفًا في إدارة احتكار التبغ، المعروفة باسم «الريجي» (reji). وكان له ابنان وابنتان من زواج سابق.

من سالونيك إلى إسطنبول

قدمت زبيدة هانم إلى إسطنبول عام 1905. وكان ابنها مصطفى كمال قد أنهى للتو دراسته في أكاديمية الحرب. وكان أول تعيين له في دمشق، فودعته عند رحيله.

انتقلت لاحقًا من سالونيك إلى إسطنبول للإقامة الدائمة. وهناك عاشت مع ابنتها مقبولة في المنزل رقم 76 في أكارتلر (Akaretler)، في بشكتاش (Beşiktaş).

عاد مصطفى كمال إلى إسطنبول عام 1918. واستأجر منزلًا من ثلاثة طوابق في شيشلي (Şişli). وخصص الطابق الثالث لوالدته وأخته مقبولة.

حمل العام التالي وداعًا صعبًا. ففي 16 مايو 1919، غادر مصطفى كمال إلى سامسون (Samsun). وودعته زبيدة هانم في إسطنبول في ذلك اليوم.

أنقرة أولًا، ثم إزمير

انتقلت زبيدة هانم إلى أنقرة عام 1922. ولم يلائم مناخها حالتها الصحية. فأُرسلت إلى إزمير.

نُقلت إلى إزمير في 18 ديسمبر 1922 بسبب مشكلاتها الصحية. وأقامت في قصر لطيفة هانم (Latife Hanım) في كارشياكا.

وصلت إلى كارشياكا بالقطار. ثم حُملت إلى قصر أسرة أوشاقي زاده (Uşakizade) القريب من المحطة. وكانت تجلس على كرسي من الخوص أثناء نقلها.

وفاتها في كارشياكا

توفيت زبيدة هانم في 14 يناير 1923. وكانت في قصر لطيفة هانم في منطقة كارشياكا بإزمير.

كانت قد أمضت في المدينة أقل من شهر. ودُفنت في اليوم التالي، 15 يناير 1923. جرى الدفن في مقبرة مسجد الفريق عثمان باشا (Ferik Osman Paşa) في كارشياكا. ويستند هذا التاريخ إلى تصريح لسافاش غوربوز (Savaş Gürbüz)، مدير متحف إزمير للآثار.

أين يقع قبرها اليوم؟

يقع قبرها التذكاري في منطقة كارشياكا بإزمير. وهو في ساحة مسجد الفريق عثمان باشا. ويقع المسجد في شارع زبيدة هانم.

يحمل الشارع اسمها، ويمكنك الاستعانة به للوصول إلى الموقع. وإذا كنت تقيم في منطقة أخرى من إزمير، فاسأل عن «Zübeyde Hanım Caddesi» في كارشياكا.

ويقع قصر لطيفة هانم، حيث توفيت، في كارشياكا أيضًا.

كيف أُقيم القبر التذكاري؟

للقبر التذكاري تاريخ واضح. ففي عام 1938، كلّف رئيس بلدية إزمير بهجت أوز (Behçet Uz) بإعداد مشروع قبر تذكاري لزبيدة هانم.

اطّلع أتاتورك على المشروع في ذلك العام. ورأى أنه كثير الزخارف وباهظ التكلفة. وطلب وضع حجر ثقيل بدلًا منه. كما طلب تهيئة المساحة المحيطة لتكون ملعبًا للأطفال.

أنشأت بلدية إزمير القبر التذكاري عام 1940. ويصف السرد التاريخي الذي نشرته بلدية كارشياكا الصخرة المستخدمة فيه. ويذكر أنها جُلبت من جبل كوتشوك يامانلار (Küçük Yamanlar). ويبلغ ارتفاعها أربعة أمتار، وتزن عشرة أطنان.

شاهد قبرها الأول

هناك فصل آخر في قصة القبر. يعود شاهد قبر زبيدة هانم الأول إلى عام 1923، ويحمل كتابة بالخط العثماني القديم. وفي عام 1955، نُقل إلى متحف إزمير للآثار.

في يناير 2026، أُتيح للزوار في متحف أتاتورك في إزمير. وتزامن ذلك مع الذكرى الـ103 لوفاتها. إذا أردت رؤية الشاهد الأصلي، فهذا هو المكان الذي تقصده.

التسلسل الزمني

  • 1857: وُلدت زبيدة هانم في لانغازا، قرب سالونيك.
  • 1881: وُلد ابنها مصطفى في سالونيك.
  • 1905: قدمت إلى إسطنبول وودعت مصطفى كمال عند رحيله إلى أول تعيين له في دمشق.
  • 16 مايو 1919: ودعت مصطفى كمال في إسطنبول عند مغادرته إلى سامسون.
  • 1922: انتقلت إلى أنقرة.
  • 18 ديسمبر 1922: نُقلت إلى إزمير وأقامت في قصر لطيفة هانم في كارشياكا.
  • 14 يناير 1923: توفيت في قصر لطيفة هانم.
  • 15 يناير 1923: دُفنت في مقبرة مسجد الفريق عثمان باشا.
  • 1938: كلّف بهجت أوز بإعداد مشروع قبر تذكاري لها.
  • 1940: أنشأت بلدية إزمير القبر التذكاري.
  • 1955: نُقل شاهد القبر الأول إلى متحف إزمير للآثار.
  • يناير 2026: بدأ عرض شاهد القبر الأول في متحف أتاتورك في إزمير.

تفاصيل لن تجدها في الأدلة السياحية

كرسي من الخوص في المحطة. وصلت زبيدة هانم إلى كارشياكا بالقطار. وأُجلست على كرسي من الخوص وحُملت إلى قصر أسرة أوشاقي زاده القريب من المحطة.

إزالة عتبات الأبواب. أُزيلت عتبات قصر لطيفة هانم. وأتاح ذلك لزبيدة هانم التنقل بكرسي متحرك. إذا سبق لك أن دفعت عربة أطفال أو كرسيًا متحركًا فوق عتبة باب، فأنت تعرف أهمية هذا التغيير الصغير.

أتاتورك أراد ملعبًا للأطفال. رأى أن تصميم القبر عام 1938 مبالغ في زخرفته وتكلفته. وطلب حجرًا ثقيلًا وملعبًا للأطفال حوله. والصخرة الضخمة البسيطة التي تراها اليوم تتوافق مع طلبه.

صخرة لها أرقام. يورد السرد التاريخي لبلدية كارشياكا أرقامًا عن صخرة القبر التذكاري. فقد جُلبت من جبل كوتشوك يامانلار. ويبلغ ارتفاعها أربعة أمتار، وتزن عشرة أطنان.

لقب «زبيدة ملا». تعلمت القراءة والكتابة في طفولتها. وكان الناس يطلقون عليها «زبيدة ملا»، وهو لقب للنساء الحكيمات اللواتي يُجدن القراءة والكتابة. وقليل من الزوار يعرفون ذلك.

الأسئلة الشائعة

أين يقع قبر زبيدة هانم؟

يقع قبرها التذكاري في ساحة مسجد الفريق عثمان باشا في كارشياكا بإزمير. ويقع المسجد في شارع زبيدة هانم.

متى توفيت زبيدة هانم؟

توفيت في 14 يناير 1923 في قصر لطيفة هانم في كارشياكا. ودُفنت في اليوم التالي، 15 يناير 1923.

لماذا نُقلت زبيدة هانم إلى إزمير؟

كانت تعاني مشكلات صحية. انتقلت إلى أنقرة عام 1922، لكن مناخها لم يلائم حالتها الصحية، فأُرسلت إلى إزمير. ووصلت إليها في 18 ديسمبر 1922.

أين يمكنني رؤية شاهد قبرها الأصلي؟

بدأ عرض شاهد قبرها الأصلي الأول في متحف أتاتورك في إزمير في يناير 2026. وكان قد نُقل إلى متحف إزمير للآثار عام 1955.

كم عدد أبناء زبيدة هانم؟

أنجبت من علي رضا أفندي ستة أبناء: فاطمة وأحمد وعمر ومصطفى ومقبولة وناجية. توفي أربعة منهم في طفولتهم.

المصادر

  1. ويكيبيديا — زبيدة هانم tr.wikipedia.org
  2. موسوعة أتاتورك — زبيدة هانم (1857-1923) ataturkansiklopedisi.gov.tr
  3. وكالة الأناضول — إحياء ذكرى زبيدة هانم في الذكرى الـ103 لوفاتها aa.com.tr
  4. ويكيبيديا — زبيدة هانم en.wikipedia.org
  5. مديرية الثقافة والسياحة في محافظة إزمير — كارشياكا izmir.ktb.gov.tr
  6. DHA — عرض شاهد قبر زبيدة هانم الأول في متحف أتاتورك dha.com.tr
  7. زوروا إزمير — القبر التذكاري لزبيدة هانم visitizmir.org
  8. صحيفة كارشياكا — العدد 212 demoapi.karsiyaka.bel.tr

Image: Annesi Zübeyde Hanım.jpg — The original uploader was Бабек at Russian Wikipedia., Public domain

أُعدّت هذه المقالة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. قورنت كل معلومة بالمصادر، ولم تُنشر أي جملة بلا مصدر. إذا لاحظت خطأً فاكتب إلينا. سياستنا في اعتماد المصادر · راسلنا →

مقالات ذات صلة