تاريخ العالم

من هو جاك السفاح؟ حقائق ثابتة ونظريات لم تثبت صحتها

جاك السفاح هو القاتل المجهول المرتبط بمقتل خمس نساء في منطقة وايت تشابل وما حولها عام 1888. تثبت السجلات الباقية وقوع الجرائم، لكن الرسائل وادعاءات الحمض النووي المتنازع عليها لم تثبت اسم القاتل الحقيقي.

8 دقائق قراءة11 مصدرًاتاريخ النشر: 30 أكتوبر 2026آخر مراجعة: 30 أكتوبر 2026
فريق تحرير Köküne Kadar TVسياستنا في اعتماد المصادر
من هو جاك السفاح؟ حقائق ثابتة ونظريات لم تثبت صحتها
JacktheRipper1888.jpg

من هو جاك السفاح؟ الهوية والحقائق الثابتة

جاك السفاح (Karındeşen Jack) لقب أُطلق على قاتل مجهول ارتبط بمقتل خمس نساء في حي وايت تشابل بلندن وما حوله عام 1888. كانت الجرائم حقيقية. ويحتفظ الأرشيف الوطني البريطاني بوثائق التحقيق فيها. لكن وجود هذه السجلات لا يجعل أي هوية مقترحة هوية مثبتة.

أوضح نقطة للبدء هي التمييز بين الجرائم ونسبتها إلى مرتكب بعينه. يشمل ملف جرائم وايت تشابل الأوسع إحدى عشرة جريمة قتل، وقعت بين 3 أبريل 1888 و13 فبراير 1891. ولم يثبت أن شخصًا واحدًا ارتكبها جميعًا. أما الضحايا الخمس الرئيسيات فيشكّلن مجموعة أضيق ضمن ذلك التحقيق الأوسع.

إذا أردت فهم القضية، فافصل بين المجموعتين. ورود تاريخ في ملف وايت تشابل لا يثبت تلقائيًا وقوع جريمة أخرى ارتكبها جاك السفاح. ولهذا التمييز أهمية عند بحث عدد الضحايا والنظريات المتعلقة بموعد توقف القاتل.

ما اسم جاك السفاح الحقيقي؟

لا يزال اسم القاتل الحقيقي مجهولًا. وقبل أن يصبح لقب جاك السفاح شائعًا، استُخدمت تسميتا «قاتل وايت تشابل» و«المئزر الجلدي». كانت هذه ألقابًا ارتبطت بالقضية، وليست هويات شخصية جرى التحقق منها.

وصلت رسالة شهيرة موقعة باسم جاك السفاح إلى وكالة الأنباء المركزية في 27 سبتمبر 1888. ويشكّل توقيعها جزءًا من تاريخ هذا اللقب. لكنه لا يثبت وحده من ارتكب الجرائم، ولا يبرهن على أن كاتب الرسالة كان القاتل.

وأُرسلت رسالة أخرى تحمل التوقيع نفسه بالبريد من برمنغهام في 8 أكتوبر 1888. ويصنّفها الأرشيف الوطني البريطاني على أنها رسالة مزيفة. فكّر في الفرق بين رسالة موقعة ومرسل جرى التحقق من هويته في حياتك اليومية: الاسم المكتوب على الرسالة ادعاء بشأن هوية كاتبها. ويوضح هذا التزييف الموثق لماذا ينبغي لك التعامل بحذر مع توقيع يحمل اسم السفاح.

من هن ضحايا جاك السفاح؟

الضحايا الخمس الرئيسيات هن ماري آن نيكولز، وآني تشابمان، وإليزابيث سترايد، وكاثرين إيدوز، وماري جين كيلي. كن جميعًا يعشن في فقر حين قُتلن. وينبغي أن تكون ظروف حياتهن في صلب الرواية، إلى جانب تواريخ وفاتهن وأماكنها.

يرفض متحف لندن وصف النساء الخمس جميعًا بأنهن عاملات في الجنس. ويحدد ماري جين كيلي بوصفها المرأة التي يُعرف على وجه اليقين أنها كانت تمارس هذا العمل وقت وقوع الجرائم. فوصف المجموعة كلها بالطريقة نفسها يحوّل تعميمًا مختلفًا عليه إلى ما يبدو حقيقة.

ويثير إدراج سترايد ضمن الضحايا سؤالًا مستقلًا بشأن الاعتداءات. فلم تكن لديها إصابات في البطن تشبه تلك التي أُلحقت بضحايا أخريات. ويفترض أحد التفسيرات أن قاتلًا آخر قتلها. ويقترح تفسير آخر أن أمرًا ما قاطع المعتدي. ولا ينبغي عرض أي من التفسيرين بوصفه تسلسلًا مثبتًا للأحداث.

يركز كتاب هالي روبنهولد الصادر عام 2019، الخمس: الحكايات التي لم تُروَ عن حياة النساء اللواتي قتلهن جاك السفاح، على حياة النساء قبل الجرائم. ويتيح موضوعه نقل الاهتمام إلى جانب مفيد: فنيكولز وتشابمان وسترايد وإيدوز وكيلي كانت لهن حيوات تتجاوز موقعهن في قضية لم تُحل.

أين ارتكب جاك السفاح جرائمه؟

توزعت المواقع الرئيسية في وايت تشابل وسبيتالفيلدز ومدينة لندن وما حولها. عُثر على جثة نيكولز في باكس رو بوايت تشابل، نحو الساعة 03:40 يوم 31 أغسطس 1888. واكتُشفت جثة تشابمان نحو الساعة 06:00 يوم 8 سبتمبر، في الفناء الخلفي للمنزل رقم 29 في شارع هانبري بسبيتالفيلدز.

عُثر على جثة سترايد نحو الساعة 01:00 يوم 30 سبتمبر في فناء داتفيلد، المتفرع من شارع بيرنر. واكتُشفت جثة إيدوز بعد ذلك بنحو خمس وأربعين دقيقة في ميدان مايتر بمدينة لندن. وقع الاكتشافان في الليلة نفسها، لكن تقاربهما لا يحسم الخلاف حول هوية المعتدي على سترايد.

عُثر على جثة كيلي يوم 9 نوفمبر في غرفتها بالعنوان 13 ميلرز كورت، سبيتالفيلدز. ويختلف هذا الموقع عن الشارع والأفنية والميدان التي ارتبطت باكتشاف الجثث الأخرى. وعندما تتتبع هذه العناوين، تذكّر أن أوقات العثور على الجثث المسجلة ليست بالضرورة أوقات الوفاة الدقيقة.

التسلسل الزمني

  • 3 أبريل 1888: بدأت الفترة التي يغطيها ملف جرائم وايت تشابل الأوسع.
  • 31 أغسطس 1888: عُثر على جثة ماري آن نيكولز في باكس رو.
  • 8 سبتمبر 1888: عُثر على جثة آني تشابمان في 29 شارع هانبري.
  • 27 سبتمبر 1888: وصلت الرسالة الموقعة باسم جاك السفاح إلى وكالة الأنباء المركزية.
  • 30 سبتمبر 1888: قُتلت إليزابيث سترايد وكاثرين إيدوز في الليلة نفسها.
  • 9 نوفمبر 1888: عُثر على جثة ماري جين كيلي في 13 ميلرز كورت.
  • 13 فبراير 1891: انتهت الفترة التي يغطيها ملف جرائم وايت تشابل الأوسع.
  • 12 مارس 2019: نُشرت دراسة الشال والحمض النووي المتنازع عليها على الإنترنت.
  • 12 أغسطس 2024: نشرت المجلة بيانًا للإعراب عن القلق بشأن الدراسة.
  • 4 أبريل 2025: أضاف تصحيحٌ إقرارَ التمويل الذي كان مفقودًا من الدراسة.

هل أثبت الحمض النووي هوية جاك السفاح؟

أفادت دراسة أجراها ياري لوهيلاينن وديفيد ميلر، ونُشرت على الإنترنت في 12 مارس 2019، بوجود تطابقات في الحمض النووي المأخوذ من شال رُبط بالقضية. وأشارت الادعاءات المحيطة بالتحليل إلى آرون كوزمينسكي، وهو حلاق بولندي. ولا يزال هذا التحديد المقترح للهوية غير مثبت.

تتعلق الاعتراضات بالشال نفسه وبالأدلة الجينية معًا. فقد قيل إن الشال جاء من مسرح مقتل إيدوز. وصرحت المؤرخة هالي روبنهولد بأنه لا توجد وثيقة تاريخية تربطه بإيدوز. وفي غياب صلة مثبتة، يظل مصدر الشال المزعوم جزءًا من الخلاف.

وشدد خبراء أيضًا على حدود دلالة الحمض النووي للميتوكوندريا. فقد يشترك فيه كثير من الأشخاص المنحدرين من السلالة نفسها عبر الأمهات. لذلك لا يعني الإبلاغ عن تطابق في هذا الحمض النووي بالضرورة تحديد فرد واحد بعينه. ولا يمكن تقييم الادعاء المتعلق بكوزمينسكي بمجرد اعتبار كلمة «تطابق» تحديدًا لهوية شخص.

في 12 أغسطس 2024، نشرت مجلة علوم الأدلة الجنائية بيانًا رسميًا للإعراب عن القلق. وذكرت فيه أن الاعتراضات على الاستنتاجات تعذر حسمها، لأن بيانات الحمض النووي للميتوكوندريا الأصلية لم يتسنَّ توفيرها. وهذا البيان جوهري لأي رواية تقدم الدراسة بوصفها حلًا للقضية.

وأضاف تصحيح نُشر في 4 أبريل 2025 إقرارًا مفقودًا بشأن التمويل، يتعلق بالمخصصات السنوية التي يتلقاها الباحثان من مؤسستيهما. عالج التصحيح الإفصاح عن التمويل. ولم يقدم حلًا للاعتراضات الواردة في بيان الإعراب عن القلق.

من أين كان جاك السفاح؟

تثبت مواقع الجرائم صلة بلندن، لكنها لا تثبت مكان ولادة القاتل. ووصف آرون كوزمينسكي بأنه حلاق بولندي يخص هوية مقترحة. ولا يمكن لهذا الوصف إثبات أصل القاتل المجهول ما دامت تلك الهوية محل نزاع.

ويصف متحف لندن أيضًا الشك الواسع الانتشار عام 1888 بأن القاتل لا بد أن يكون يهوديًا بأنه افتراض معادٍ للسامية يفتقر إلى الدليل. ويمثل هذا الشك دليلًا على التحيز الذي أحاط بالقضية. وليس أساسًا موثوقًا لتحديد خلفية القاتل.

ماذا حدث لجاك السفاح؟

بحسب متحف لندن، أجرت الشرطة آلاف المقابلات، لكنها لم توجه إلى أي شخص تهمة رسمية بارتكاب جرائم جاك السفاح. ويُعد حجم التحقيق وإخفاقه في الوصول إلى توجيه تهمة جانبين ثابتين من تاريخه.

تفسر نظريات توقف الجرائم بوفاة القاتل أو سجنه أو إيداعه مؤسسة علاجية أو هجرته. وتظل هذه تفسيرات مقترحة. ولا يقدم أي منها رواية موثقة لمصير القاتل المجهول. كما أن ملف وايت تشابل الأوسع يشمل جرائم قتل حتى 13 فبراير 1891.

تفاصيل لن تجدها في الأدلة السياحية

لم تولد أي من الضحايا الخمس الرئيسيات في وايت تشابل، مع أنهن جميعًا عشن فيها. ولا ينبغي لهذه الصلة المشتركة بالحي أن تمحو اختلاف أصولهن. كانت وايت تشابل جزءًا من حياتهن، وليست مسقط رأس مشتركًا للخمس.

انتقلت إليزابيث سترايد من السويد إلى لندن. وأدارت مع زوجها مقهى. ويمنحها هذا التفصيل مكانًا ملموسًا في الحياة العملية اليومية، يتجاوز رواية المكان الذي عُثر فيه على جثتها.

وتحفظ سجلات التحقيق أيضًا مقترحات عملية. ففي رسالة مؤرخة في 9 أكتوبر 1888، أوصى تشارلز وارن بتوثيق التواصل بين شرطة العاصمة وشرطة مدينة لندن. وتوثق مراسلاته أن التنسيق بين الجهازين كان موضع اهتمام.

وكتب وارن أيضًا إلى مربي الكلاب بيرسي ليندلي عام 1888 بشأن استخدام كلاب التتبع في التحقيق. واقترحت رسالة من أحد المواطنين مؤرخة في 11 نوفمبر أن يرتدي رجال الشرطة ملابس نسائية للإمساك بالقاتل. تسجل هذه الوثائق اقتراحات؛ ولا يثبت وجودها أن الأساليب المقترحة نجحت.

الأسئلة الشائعة

هل كان جاك السفاح حقيقيًا؟

كانت جرائم وايت تشابل أحداثًا حقيقية، ويحتفظ الأرشيف الوطني البريطاني بوثائق التحقيق فيها. وكان جاك السفاح لقبًا ارتبط بالقاتل المجهول، وليس اسمًا حقيقيًا جرى التحقق منه.

من هن الضحايا الخمس الرئيسيات؟

هن ماري آن نيكولز، وآني تشابمان، وإليزابيث سترايد، وكاثرين إيدوز، وماري جين كيلي. اكتُشفت جثثهن بين 31 أغسطس و9 نوفمبر 1888.

هل ثبت أن آرون كوزمينسكي هو جاك السفاح؟

لم يؤدِّ تحليل الشال المتنازع عليه إلى تحديد مؤكد للهوية. ولا تزال الأسئلة المتعلقة بصلة الشال بإيدوز ونتائج الحمض النووي محورية، إلى جانب بيان الإعراب عن القلق الذي نشرته المجلة عام 2024.

هل ارتكب شخص واحد جرائم وايت تشابل الإحدى عشرة كلها؟

لم يثبت ذلك. تمتد الحالات الإحدى عشرة في الملف الأوسع من 3 أبريل 1888 إلى 13 فبراير 1891. ولا ينبغي اعتبارها تلقائيًا إحدى عشرة ضحية ثبت أن قاتلًا واحدًا قتلها.

المصادر

  1. ويكيبيديا — جاك السفاح tr.wikipedia.org
  2. الأرشيف الوطني البريطاني — رسالة مزيفة موقعة باسم «جاك السفاح» nationalarchives.gov.uk
  3. قاموس أكسفورد للسير الوطنية — جاك السفاح academic.oup.com
  4. ويكيبيديا — جاك السفاح en.wikipedia.org
  5. متحف لندن — جاك السفاح londonmuseum.org.uk
  6. الأرشيف الوطني البريطاني — وثائق تعليمية عن جاك السفاح cdn.nationalarchives.gov.uk
  7. مجلة علوم الأدلة الجنائية — تحقيق بالأدلة الجنائية في شال مرتبط بجرائم جاك السفاح onlinelibrary.wiley.com
  8. مجلة سميثسونيان — لا، ما زلنا عاجزين عن تأكيد هوية جاك السفاح smithsonianmag.com
  9. مجلة علوم الأدلة الجنائية — بيان للإعراب عن القلق onlinelibrary.wiley.com
  10. مجلة علوم الأدلة الجنائية — تصحيح: تحقيق بالأدلة الجنائية في شال onlinelibrary.wiley.com
  11. تايم — كتاب جديد عن ضحايا جاك السفاح يريد تغيير ذلك time.com

FAQ

هل كان جاك السفاح شخصًا حقيقيًا؟

كانت جرائم وايت تشابل حقيقية، ويحتفظ الأرشيف الوطني البريطاني بسجلات التحقيق فيها. وكان جاك السفاح لقبًا ارتبط بالقاتل الذي ظلت هويته مجهولة.

ما اسم جاك السفاح الحقيقي؟

لا يزال اسم القاتل الحقيقي مجهولًا. ولم تثبت هويته الادعاءات التي نسبت الجرائم إلى آرون كوزمينسكي استنادًا إلى حمض نووي مأخوذ من شال.

من هن الضحايا الخمس الرئيسيات؟

هن ماري آن نيكولز، وآني تشابمان، وإليزابيث سترايد، وكاثرين إيدوز، وماري جين كيلي. عُثر على جثثهن بين 31 أغسطس و9 نوفمبر 1888.

هل حسم الحمض النووي قضية جاك السفاح؟

لم تؤدِّ دراسة الشال المتنازع عليها إلى تحديد مؤكد للهوية. ونشرت مجلة علوم الأدلة الجنائية بيانًا للإعراب عن القلق عام 2024، لأن الاعتراضات تعذر حسمها دون بيانات الحمض النووي للميتوكوندريا الأصلية.

Image: JacktheRipper1888.jpg — R. Taylor (R. & E. Taylor (Firm)), Public domain

أُعدّت هذه المقالة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. قورنت كل معلومة بالمصادر، ولم تُنشر أي جملة بلا مصدر. إذا لاحظت خطأً فاكتب إلينا. سياستنا في اعتماد المصادر · راسلنا →

مقالات ذات صلة