روما وبيزنطة · MÖ 753 – 1453

من بنى جسر طاش كوبري في أضنة؟ تاريخه فوق نهر سيحان

يعبر جسر طاش كوبري نهر سيحان في أضنة، لكن الروايات تختلف حول تاريخ بنائه في العصر الروماني وهوية بانيه. ويحمل بناؤه الباقي آثار إصلاحات في عهد جستنيان وحملات ترميم عثمانية، ثم تحوّله لاحقًا إلى ممر للمشاة.

7 دقائق قراءة6 مصدرًاتاريخ النشر: 29 أكتوبر 2026آخر مراجعة: 29 أكتوبر 2026
فريق تحرير Köküne Kadar TVسياستنا في اعتماد المصادر
من بنى جسر طاش كوبري في أضنة؟ تاريخه فوق نهر سيحان
Taşköprü'nün Panoramik Fotoğrafı.jpg

من بنى جسر طاش كوبري في أضنة؟

جسر طاش كوبري (Taşköprü) في أضنة (Adana) جسر من العصر الروماني يعبر نهر سيحان (Seyhan). لكن هوية بانيه محل خلاف. تربط إحدى الروايات بناءه بالإمبراطور هادريان. وتؤرّخ رواية أخرى الجسر القائم بالقرن الرابع الميلادي، وتحدّد معماره باسم أوكسنتيوس. ويتعلّق الخلاف بتاريخ البناء الباقي وتفسير النقوش معًا. [1][2][3][4]

تضع الرواية التي تنسب الجسر إلى هادريان بناءه في النصف الأول من القرن الثاني الميلادي. وتعرض ويكيبيديا التركية هذا التاريخ بوصفه مرجّحًا. أما الدراسة الأكاديمية التي نشرتها غوزده رمضان أوغلو (Gözde Ramazanoğlu) عام 2009 فتصل إلى نتيجة مختلفة. فهي تؤرّخ الجسر القائم بالقرن الرابع الميلادي. هذان تفسيران متنافسان، وليسا تاريخين يمكن استخدام أحدهما مكان الآخر لحملة بناء ثابتة التوثيق. [2][3]

إذا كنت تبحث عن جواب مباشر، فطاش كوبري جسر روماني لا تزال نسبة بنائه الدقيقة محل خلاف. يرد هادريان في إحدى روايات البناء. ويرد أوكسنتيوس في تفسير آخر للمنشأة الباقية. وتضيف إصلاحات جستنيان والحكام اللاحقين مراحل موثّقة أخرى إلى تاريخه. [1][2][3][6]

أين يقع جسر طاش كوبري؟ معنى البحث عن «Taşköprü nerede»

يقع طاش كوبري في وسط أضنة، ويعبر نهر سيحان بين منطقتَي سيحان ويورغير (Yüreğir). هذا هو الموقع الذي ينبغي أن تضعه في ذهنك عند البحث عن «Taşköprü Adana»، أي طاش كوبري أضنة. وقد نشأت أهمية الجسر التاريخية من هذا المعبر النهري. إذ شكّل ممرًا مهمًا على طرق التجارة القديمة الممتدة من البحر المتوسط نحو الأناضول وإيران. [1][2]

يمكنك اليوم عبوره سيرًا على الأقدام. وهذا يتيح لك صلة يومية بتاريخه؛ فالمشي بين الضفتين يواصل وظيفته الأساسية بوصفه معبرًا. وقد تغيّر استخدامه من ممر تجاري قديم إلى مساحة للمشاة تستضيف أيضًا فعاليات اجتماعية وثقافية. [2]

لماذا يرد اسما هادريان وأوكسنتيوس في تاريخ الجسر؟

تستند رواية هادريان جزئيًا إلى نقش وصفه فيكتور لانغلوا، الذي زار أضنة بين عامَي 1852 و1853. وبحسب رواية ويكيبيديا الإنجليزية، ربط لانغلوا نسبة الجسر إلى هادريان بنقش قيل إنه ظل موجودًا على الجسر حتى نحو عشرين عامًا قبل زيارته. فالدليل هنا منقول عبر وصف لاحق لنقش أقدم. [4]

أما أوكسنتيوس فيدخل النقاش من خلال نقش آخر. تسمّي مديرية الثقافة والسياحة في ولاية أضنة المعمار «أوكسنتيوس»، وتورده بصيغة Auxentios. وتستند في تحديده إلى نقش محفوظ في متحف أضنة للآثار. وتحدّد دراسة رمضان أوغلو أيضًا أوكسنتيوس بوصفه المعمار، مع تأريخ الجسر القائم بالقرن الرابع الميلادي. [1][3]

لكن صلة النقش بالجسر نفسها محل خلاف. تورد ويكيبيديا الإنجليزية قراءة بديلة تستند إلى لانغلوا. ووفق هذا التفسير، قد يتعلّق النص بقناة مائية تغذّي نواعير. وعندئذ يكون مرتبطًا بمنشأة مائية أخرى، بدلًا من أن يوثّق مباشرة بناء طاش كوبري. [4]

وتورد بوابة الثقافة التركية فرضيات أقدم عن جسور رومانية عند المعبر نفسه. تربط هذه الفرضيات المنشآت المبكرة ببومبيوس أو أغسطس. وهي تتعلّق بجسور يُحتمل أنها سبقت الجسر الحالي في هذا الموقع. لذا ينبغي تمييزها عن تأريخ رمضان أوغلو للبناء الباقي بالقرن الرابع الميلادي. [3][5]

كيف أصلح جستنيان الجسر تحت مياه النهر؟

يصف بروكوبيوس جسر أضنة في الكتاب الخامس من مؤلَّفه الأبنية، في المقطع V.5.8–13. ويسمّي النهر «ساروس». ويركّز وصفه على الأضرار تحت سطح الماء. فقد نحت التيار البناء الحجري المغمور الذي يسند الجسر. وكانت المشكلة في أساساته، أسفل الجزء الظاهر فوق النهر. [6]

في عهد جستنيان، حُوّل النهر مؤقتًا إلى مجرى آخر. وأتاح ذلك العمل على دعامات الجسر. وبعد اكتمال الإصلاحات، أُعيد الماء إلى مجراه السابق. وهكذا يوثّق بروكوبيوس عملية إصلاح شملت البناء الحجري والتحكّم في تدفّق النهر معًا. [6]

إذا كنت تنظر إلى طاش كوبري بوصفه صفًا من الأقواس، فإن هذه الرواية تلفت نظرك إلى جزء آخر من بنائه. فقد اعتمد بقاؤه أيضًا على الأحجار الواقعة تحت الماء. وعالج تدخّل جستنيان منظومة الإسناد المغمورة هذه بإبعاد النهر عن موقع العمل. [6]

إصلاحات في عهد هارون الرشيد والسلاطين العثمانيين

تفيد بوابة الثقافة التركية بأن هارون الرشيد ربط الجسر بقلعة أضنة من خلال منشآت إضافية. وتسجّل أيضًا إصلاحًا آخر في عهد ابنه، الخليفة المأمون. وتضع هذه الروايات المعبر الروماني ضمن حملات بناء وإصلاح لاحقة. [5]

تناول أمر أصدره أحمد الثالث عام 1713 تمويل إصلاح آخر. ونصّ على توفير المال من أوقاف رمضان أوغلو. وتسجّل دراسة رمضان أوغلو هذا الترتيب. ويربط الأمر صيانة الجسر بمصدر تمويل محدّد، إلى جانب صدوره بتوجيه سلطاني. [3]

فاقم فيضان عام 1845 أضرار الجسر. وأعقبه ترميم عثماني واسع اكتمل عام 1847. ووُضع نقشان على البوابتين عند طرفيه. وسجّلا أن الأعمال نُفّذت بأمر السلطان عبد المجيد. [3]

وأمر والي أضنة ضياء باشا (Ziya Pasha) بإصلاح الجسر عام 1879. ونشرت رمضان أوغلو النقش المرتبط بهذا التدخّل. وتوثّق سجلات عامَي 1847 و1879 حملتَي إصلاح منفصلتين. ولا يمثّل أيّ من التاريخين موعد البناء الأصلي للجسر الروماني. [3]

ماذا تكشف الأقواس ومواد البناء؟

استُخدم في بناء طاش كوبري وإصلاحه حجر الطف والرخام ومواد أُعيد استخدامها من مبانٍ أقدم. ولذلك يضم بناؤه الحجري أكثر من نوع واحد من الحجر. وتشكّل العناصر المعاد استخدامها جزءًا من تاريخه المادي، إلى جانب حملات الإصلاح الموثّقة. [4]

تذكر مديرية الثقافة والسياحة في الولاية أن العدد الأصلي بلغ 21 قوسًا مستديرًا. وتقول إن 14 منها ظاهر اليوم. وتفيد ويكيبيديا التركية بأن سبع فتحات دُفنت خلال أعمال تحسين مجرى نهر سيحان. ولذلك لا تمثّل الأقواس الظاهرة سوى جزء من العدد الأصلي المسجّل. [1][2]

تختلف القياسات المنشورة لطول الجسر. تذكر مديرية الولاية 319 مترًا. وتذكر ويكيبيديا التركية 310 أمتار، بينما تورد بوابة الثقافة التركية 300 متر. ويجب إبقاء كل رقم منسوبًا إلى مصدره. فعرض أيّ منها باعتباره قياسًا متفقًا عليه يخفي هذا التباين. [1][2][5]

تصف بوابة الثقافة الجسر بأنه يمتد من الشرق إلى الغرب. وتقدّر ارتفاعه بنحو 12 مترًا. ويرتفع وسطه عن جانبيه بنحو 2.5 متر. وإذا سرت عبره من طرف إلى آخر، فإن هذا الجزء الأوسط المرتفع يمثّل إحدى سمات شكله المسجّلة. [5]

التسلسل الزمني

  • النصف الأول من القرن الثاني الميلادي: فترة البناء المقترحة في الرواية التي تنسب الجسر إلى هادريان. وهذا التأريخ محل خلاف. [2]
  • القرن الرابع الميلادي: التاريخ الذي تقترحه رمضان أوغلو للجسر القائم، مع ربطه بأوكسنتيوس. وصلة النقش بالجسر محل خلاف. [3][4]
  • عهد جستنيان: حُوّل النهر مؤقتًا لإتاحة إصلاح دعامات الجسر. [6]
  • عهد الخليفة المأمون: تسجّل بوابة الثقافة إصلاحات في عهد الخليفة المأمون. [5]
  • 1713: أمر أحمد الثالث بإصلاحات تُموّل من أوقاف رمضان أوغلو. [3]
  • 1845: فاقم فيضان أضرار الجسر. [3]
  • 1847: اكتمل الترميم الواسع الذي أمر به عبد المجيد. [3]
  • 1879: أمر الوالي ضياء باشا بإصلاح الجسر. [3]
  • 1891: أُضيف غازينو بارز إلى الخارج عند وسط الجسر. [3]
  • الإغلاق أمام المركبات: تضع مديرية الولاية الإغلاق بعد ترميم عام 2006؛ وتذكر ويكيبيديا الإنجليزية عام 2007. [1][4]

تفاصيل لن تجدها في الأدلة السياحية

كان للنقش اليوناني المستخدم في نسبة الجسر إلى أوكسنتيوس استعمال آخر مسجّل. فبحسب ويكيبيديا الإنجليزية، استُخدم النص المؤلّف من اثني عشر سطرًا مدةً من الزمن مذبحًا في كنيسة يونانية بأضنة. ومن ثمّ يشمل تاريخه إعادة استخدام بعيدًا عن المنشأة التي ارتبط بها. [4]

وتسجّل رمضان أوغلو أيضًا إضافة أُنجزت عام 1891: غازينو يبرز إلى الخارج من وسط الجسر. وكان عنصرًا لاحقًا أُلحق بالمعبر. وهو جزء من تاريخ إضافات الجسر، إلى جانب حملات الإصلاح الأقدم بكثير. [3]

وتقدّم بوابتا المدخل تفصيلًا آخر يرتبط بالجسر الباقي. تقول ويكيبيديا التركية إن البوابتين الضخمتين اللتين كانتا قائمتين عند طرفيه لم تبقيا. وتسجّل رمضان أوغلو أن النقشين اللذين يخلّدان ترميم عام 1847 ثُبّتا على هاتين البوابتين. [2][3]

طاش كوبري معبرًا للمشاة اليوم

تضع مديرية الولاية نهاية حركة المركبات بعد ترميم عام 2006. وتذكر ويكيبيديا الإنجليزية عام 2007 للإغلاق. والنتيجة المشتركة هي تحويله إلى ممر للمشاة. وتسجّل ويكيبيديا التركية أيضًا إقامة فعاليات اجتماعية وثقافية على الجسر. ويجمع دوره الحالي بين عبور نهر سيحان واستخدامه مساحة عامة للتجمّع. [1][2][4]

الأسئلة الشائعة

هل بنى هادريان جسر طاش كوبري؟

هادريان أحد البناة المقترحين. وتضع هذه الرواية البناء في النصف الأول من القرن الثاني الميلادي. أما رمضان أوغلو فتؤرّخ الجسر القائم بالقرن الرابع الميلادي، وتنسبه إلى أوكسنتيوس. [2][3]

أين يقع جسر طاش كوبري تحديدًا في أضنة؟

يعبر نهر سيحان في وسط مدينة أضنة. ويربط منطقتَي سيحان ويورغير. [1]

لماذا لا يظهر سوى أربعة عشر قوسًا؟

تسجّل مديرية الولاية 21 قوسًا أصليًا، يظهر منها 14 اليوم. وتقول ويكيبيديا التركية إن سبع فتحات دُفنت خلال أعمال تحسين مجرى النهر. [1][2]

هل يمكنك عبور الجسر سيرًا؟

نعم. يخدم طاش كوبري المشاة، ويستضيف أيضًا فعاليات اجتماعية وثقافية. وتضع مديرية الولاية إغلاقه أمام المركبات بعد ترميم عام 2006، بينما تذكر ويكيبيديا الإنجليزية عام 2007. [1][2][4]

المصادر

  1. مديرية الثقافة والسياحة في ولاية أضنة — جسر طاش كوبري في أضنة adana.ktb.gov.tr
  2. ويكيبيديا التركية — طاش كوبري (أضنة)) tr.wikipedia.org
  3. غوزده رمضان أوغلو — جسر من العصر الروماني في أضنة: طاش كوبري dergipark.org.tr
  4. ويكيبيديا الإنجليزية — الجسر الحجري (أضنة)) en.wikipedia.org
  5. بوابة الثقافة التركية — طاش كوبري kulturportali.gov.tr
  6. بروكوبيوس — الأبنية، الكتاب الخامس، جامعة شيكاغو، لاكوس كورتيوس penelope.uchicago.edu

FAQ

من بنى جسر طاش كوبري في أضنة؟

هوية بانيه محل خلاف. تربط إحدى الروايات بناءه بالإمبراطور هادريان في النصف الأول من القرن الثاني الميلادي. أما غوزده رمضان أوغلو فتؤرّخ الجسر القائم بالقرن الرابع الميلادي، وتحدّد معماره باسم أوكسنتيوس، مع وجود خلاف حول صلة النقش الذي تستند إليه هذه النسبة بالجسر.

أين يقع جسر طاش كوبري في أضنة؟

يقع جسر طاش كوبري فوق نهر سيحان في وسط أضنة. ويربط منطقتَي سيحان ويورغير.

كم عدد أقواس جسر طاش كوبري؟

تذكر مديرية الثقافة والسياحة في ولاية أضنة أن الجسر كان يضم أصلًا 21 قوسًا مستديرًا، لا يزال 14 منها ظاهرًا. وتفيد ويكيبيديا التركية بأن سبع فتحات دُفنت خلال أعمال تحسين مجرى النهر.

هل يمكنك عبور جسر طاش كوبري سيرًا؟

نعم. الجسر مخصّص للمشاة، ويستضيف فعاليات اجتماعية وثقافية. وتضع المصادر إغلاقه أمام المركبات ضمن فترة الترميم والتحويل إلى ممر للمشاة بين عامَي 2006 و2007.

Image: Taşköprü’nün Panoramik Fotoğrafı.jpg — MUSTAFA TOR, CC BY-SA 2.5

أُعدّت هذه المقالة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. قورنت كل معلومة بالمصادر، ولم تُنشر أي جملة بلا مصدر. إذا لاحظت خطأً فاكتب إلينا. سياستنا في اعتماد المصادر · راسلنا →