جذور المدن

غوينوك: بلدة آق شمس الدين ونسيجها العمراني التاريخي

تجمع غوينوك بين إرث آق شمس الدين ومسجد وحمام يعود تأسيسهما إلى 1331–1335، وبيوت تقليدية ضمن نسيج عمراني محمي. ويكشف الضريح والعمارة السكنية وبرج النصر عن فترات متمايزة من تاريخ البلدة.

7 دقائق قراءة9 مصدرًاتاريخ النشر: 29 أكتوبر 2026آخر مراجعة: 29 أكتوبر 2026
فريق تحرير Köküne Kadar TVسياستنا في اعتماد المصادر
غوينوك: بلدة آق شمس الدين ونسيجها العمراني التاريخي
Göynük – panoramio – fatihset.jpg

يتشكل تاريخ غوينوك (Göynük) حول فناء مسجد وحمام وبيوت تقليدية وبرج يعلو البلدة. تقع في جنوب غرب ولاية بولو (Bolu)، وقد سُجّل نسيجها العمراني المتجانس منطقةَ حماية حضرية. ويقف ضريح آق شمس الدين (Akşemseddin) في فناء مسجد غازي سليمان باشا (Gazi Süleyman Paşa). أما البيوت فتمثل فترة أخرى؛ إذ تعود النماذج التي تعرضها مديرية الثقافة والسياحة في ولاية بولو إلى أوائل القرن العشرين.

إذا قادك اسم آق شمس الدين إلى غوينوك، يمكنك أن تبدأ من ضريحه. لكن المسجد والحمام أُنشئا بأمر من راعيهما في 1331–1335، قبل وفاته هنا في فبراير 1459 بوقت طويل. وعندما تقرأ هذه المباني إلى جانب البيوت وبرج النصر (Zafer Kulesi)، الذي يعود إلى 1922، تتكشف لك تواريخ متعددة وأغراض وأشكال معمارية مختلفة.

أين تقع غوينوك؟ موقعها في بولو

غوينوك قضاء في جنوب غرب ولاية بولو. وتحدد مديرية الثقافة والسياحة في الولاية المسافة بينها وبين مركز بولو بـ98 كيلومترًا. ويقع مركز القضاء عند خط عرض يقارب 40.39972° شمالًا وخط طول 30.78528° شرقًا. تحدد هذه الإحداثيات موقع البلدة المرتبطة بآق شمس الدين والمباني التاريخية التي نتناولها هنا.

تجاورها مودورنو (Mudurnu)، وناللي خان (Nallıhan)، وصاري جايا (Sarıcakaya)، ويني بازار (Yenipazar)، وتاراكلي (Taraklı)، وأك يازي (Akyazı). وفي غوينوك نفسها، يتجاوز التراث المحمي حدود المعالم المنفردة. فقد سجّل مجلس أنقرة لحماية التراث الثقافي نسيجها العمراني المتجانس منطقةَ حماية حضرية. ويجعل هذا التصنيف العلاقة بين البيوت والمباني العامة جزءًا من موضوعها التاريخي.

كيف أصبحت غوينوك بلدة آق شمس الدين؟

بعد استقراره في غوينوك، أمر آق شمس الدين ببناء مسجد صغير وطاحونة. واهتم أيضًا بتعليم أبنائه ودراويشه. لذلك تشمل صلته بالبلدة التعليم والبناء، إلى جانب الضريح الذي يحدد اليوم موضع دفنه. وللطاحونة مكان في هذه الرواية إلى جانب المبنى الديني.

بعد فتح إسطنبول سنة 1453، عبر آق شمس الدين إلى الأناضول عن طريق غاليبولي (Gelibolu)، وعاد إلى غوينوك. تمثل هذه العودة محطة مهمة في ارتباط البلدة به. فقد كانت غوينوك المكان الذي رجع إليه بعد الفتح، وظلت مسرح السنوات الأخيرة من حياته.

توفي آق شمس الدين في غوينوك في فبراير 1459. وتستند الموسوعة الإسلامية لوقف الديانة التركي في هذا التاريخ إلى روايات متوافقة في كتاب مناقبه ونقش ضريحه. وبعده، واصل ابنه فضل الله (Fazlullah) الفرع الشمسي من الطريقة البيرامية (Bayramiyye) في غوينوك. وهكذا استمرت الصلة الدينية للأسرة بالبلدة بعد وفاة آق شمس الدين.

ضريح آق شمس الدين: التواريخ والحجر والنوافذ

يقف ضريح آق شمس الدين في فناء مسجد غازي سليمان باشا وسط غوينوك. ويؤرخ نقش تأسيسه العربي البناء بسنة 868 هـ، الموافقة لـ1463–1464. وتسجل وزارة الثقافة والسياحة أن السلطان محمد الفاتح (Fatih Sultan Mehmet) أمر ببنائه سنة 1464. وتضع هذه التواريخ تشييده بعد وفاة آق شمس الدين بعدة سنوات.

للضريح مخطط سداسي، ويبلغ عرضه نحو 4.80 أمتار. بُني بالحجر المنحوت، وتعلوه قبة مكسوة بالرصاص. وفي كل واجهة نافذتان، إحداهما فوق الأخرى. إذا تأملت المبنى من الخارج، وجدت في شكله السداسي ونوافذه المتراكبة عناصر ملموسة تساعدك على فهم تصميمه.

ويحفظ الضريح نوعًا آخر من الحرفة في التابوت الرمزي لآق شمس الدين، المصنوع من خشب الجوز. تزين جوانبه كتابات بارزة، وتظهر زخارف رومي (Rûmî) على واجهته عند الرأس. ويجمع البناء الحجري والتابوت الخشبي المنحوت مادتين في موضع تذكاري واحد، تحمل كل منهما تفاصيلها المعمارية أو الزخرفية.

مسجد غازي سليمان باشا وحمامه

تؤرخ سجلات الوقف الأمر بإنشاء مسجد غازي سليمان باشا والحمام الملحق به بالفترة 1331–1335. وتسمي غازي سليمان باشا راعيًا لهما. ويوفر هذا الاقتران بين المسجد والحمام مرجعًا زمنيًا أقدم من ضريح آق شمس الدين. فالمعلم التذكاري الذي أُضيف لاحقًا إلى الفناء يجاور مبنى دينيًا يعود تأسيسه إلى القرن الرابع عشر.

حمام غازي سليمان باشا (Gazi Süleyman Paşa Hamamı) حمام مزدوج مبني بالحجر المنحوت. يضم قسمين منفصلين للنساء والرجال. وفي كل قسم مساحات باردة وفاترة وساخنة، تسمى بالتركية soğukluk وılıklık وsıcaklık. ويساعدك تكرار هذا التسلسل على فهم تنظيم الاستحمام داخل جزأيه المنفصلين.

وتحمل الأعمال الحجرية الحالية للحمام شواهد على الترميم أيضًا. فقد استُبدلت معظم أحجار واجهاته والقولبات الأفقية التي تحدد مستوياته خلال إصلاح واسع بعد 1950. يجيب تاريخ التأسيس وتاريخ هذا التدخل عن سؤالين مختلفين. يتعلق الأول بإنشاء الحمام، ويتعلق الثاني بجزء كبير من نسيجه الخارجي الظاهر بعد الإصلاح.

بيوت غوينوك وشكل الحياة اليومية

تعود البيوت التقليدية التي تعرضها مديرية الثقافة والسياحة في ولاية بولو إلى أوائل القرن العشرين. وتتألف عمومًا من طابق أرضي يعلوه طابق أو طابقان. وتصل سلالم داخلية بين الطوابق. أما الأسقف فعادة ما تكون مائلة من الجهات الأربع ومكسوة بقرميد محلي. وتساعد هذه السمات المتكررة على تفسير تجانس النسيج السكني في غوينوك.

تظهر صلة البيت بالحياة اليومية في تنظيمه: يربط سلم داخلي بين مستوياته، ويشغل فناء المساحة الأمامية. ويُسمّى هذا الفناء في غوينوك «حياة» (hayat). وعندما تتخيل تنقلك بين الفناء والغرف العلوية، يسهل عليك فهم البيت بوصفه مسكنًا تتصل فضاءاته بعضها ببعض.

لبعض غرف الجلوس أسقف مزينة بزخارف متنوعة. ويضيف هذا التفصيل بُعدًا داخليًا إلى بلدة يُنظر إليها كثيرًا من خلال الأشكال الخارجية لمبانيها. فشكل السقف وعدد الطوابق والسلالم والأفنية وزخارف الأسقف الداخلية كلها عناصر في قراءة معمارية واحدة. ويضم النسيج العمراني المحمي بيوتًا تمتد أهميتها من كسوة السقف إلى الغرف في الداخل.

تفاصيل لن تجدها في الأدلة السياحية

يضيف رد آق شمس الدين على عرض من السلطان الفاتح تفصيلًا صغيرًا لكنه دال في تاريخ البناء. فبحسب الموسوعة الإسلامية لوقف الديانة التركي، رفض عرض الفاتح بناء مسجد وتكية له في غوينوك. ولم يقبل إلا بإنشاء سبيل ماء. ويأتي ذلك إلى جانب أمره هو ببناء مسجد صغير وطاحونة.

تمنح كلمة «حياة» المحلية الأفنية الأمامية في غوينوك اسمًا خاصًا. ويستحق هذا المصطلح أن يُذكر إلى جانب سمات البيوت الأوضح للعين، مثل الأسقف القرميدية والأسقف الداخلية المزخرفة. فالفناء جزء من تنظيم البيت، وليس مساحة عرضية خارجه.

غيّر الترميم ترتيب العناصر داخل ضريح آق شمس الدين. ويسجل سماوي إيجه (Semavi Eyice) أن الإصلاحات التي بدأت في 1952 شملت تغيير مواضع التوابيت الرمزية. ويذكر أيضًا أن أحدها أُزيل ودُمّر. لذلك فإن للترتيب الداخلي تاريخه الخاص من التدخلات، إلى جانب نقش تأسيس الضريح العائد إلى القرن الخامس عشر.

ويقدم الحمام سببًا مماثلًا للتدقيق في النسيج المعماري المرمم. فقد استُبدلت معظم أحجار واجهاته والقولبات الفاصلة بين مستوياته خلال الإصلاح الواسع بعد 1950. ويوضح الحمام والضريح معًا لماذا يحتاج تأسيس المبنى ومواده الباقية وترتيبه اللاحق إلى عناية مستقلة عند قراءتك التاريخ المعماري لغوينوك.

برج النصر وطبقة أحدث من الذاكرة

يقف برج النصر على تل يشرف على القضاء. وتؤرخه مديرية الثقافة والسياحة في ولاية بولو بسنة 1922. وتنسب قيادة بنائه إلى قائمقام القضاء خورشيد بك (Hurşit Bey)، تخليدًا لانتصار سقاريا (Sakarya). ويقدم البرج غرضًا تذكاريًا وتاريخًا يختلفان عن أغراض المسجد والحمام والضريح وتواريخها.

أُعلنت عضوية غوينوك في شبكة المدن البطيئة «تشيتاسلو» (Cittaslow) خلال اجتماع تركيا المنعقد في شافشات (Şavşat) في 3–5 فبراير 2017. وأُعلن معها انضمام إغيردير (Eğirdir) وجرزة (Gerze). ويمثل ذلك محطة حديثة مؤرخة في تاريخ البلدة، بينما يتعلق تسجيل منطقة الحماية الحضرية بالنسيج العمراني التاريخي المتجانس نفسه.

التسلسل الزمني

  • 1331–1335: بحسب سجلات الوقف، أمر غازي سليمان باشا بإنشاء المسجد والحمام في غوينوك.
  • بعد 1453: عاد آق شمس الدين إلى غوينوك بعد فتح إسطنبول، عابرًا من غاليبولي إلى الأناضول.
  • فبراير 1459: توفي آق شمس الدين في غوينوك.
  • 1463–1464: بُني ضريحه في سنة 868 هـ، وهي السنة المسجلة في نقش تأسيسه.
  • أوائل القرن العشرين: تعود البيوت التقليدية التي تعرضها مديرية الثقافة والسياحة في ولاية بولو إلى هذه الفترة.
  • 1922: بُني برج النصر، وفق تأريخ مديرية الثقافة والسياحة في الولاية.
  • بعد 1950: خضع حمام غازي سليمان باشا لترميم واسع.
  • منذ 1952: شملت إصلاحات ضريح آق شمس الدين تغيير مواضع توابيته الرمزية.
  • فبراير 2017: أُعلنت عضوية غوينوك في شبكة تشيتاسلو خلال اجتماع شافشات.

الأسئلة الشائعة

أين تقع غوينوك؟

تقع غوينوك في جنوب غرب ولاية بولو. وتحدد مديرية الثقافة والسياحة في الولاية المسافة بينها وبين مركز بولو بـ98 كيلومترًا.

ما صلة آق شمس الدين بغوينوك؟

استقر فيها، وأمر ببناء مسجد صغير وطاحونة، واهتم بتعليم أبنائه ودراويشه. وعاد إليها بعد فتح إسطنبول سنة 1453، وتوفي في غوينوك في فبراير 1459.

متى بُني ضريح آق شمس الدين؟

يؤرخ نقشه البناء بسنة 868 هـ، أي 1463–1464. وتسجل وزارة الثقافة والسياحة السلطان محمد الفاتح راعيًا للبناء، وتحدد سنة تشييده بـ1464.

إلى أي فترة تعود البيوت التقليدية؟

تعود البيوت التي تصفها مديرية الثقافة والسياحة في الولاية إلى أوائل القرن العشرين. ومن سماتها المعتادة سلالم داخلية، وأسقف مائلة من الجهات الأربع ومكسوة بالقرميد، وأفنية أمامية تُسمّى «حياة».

المصادر

  1. ويكيبيديا التركية — غوينوك tr.wikipedia.org
  2. ويكيبيديا الإنجليزية — غوينوك en.wikipedia.org
  3. مديرية الثقافة والسياحة في ولاية بولو — غوينوك bolu.ktb.gov.tr
  4. مديرية الثقافة والسياحة في ولاية بولو — بيوت غوينوك bolu.ktb.gov.tr
  5. الموسوعة الإسلامية لوقف الديانة التركي — آق شمس الدين islamansiklopedisi.org.tr
  6. الموسوعة الإسلامية لوقف الديانة التركي — ضريح آق شمس الدين islamansiklopedisi.org.tr
  7. وزارة الثقافة والسياحة — ضريح آق شمس الدين muze.gov.tr
  8. بوابة الثقافة — حمام غازي سليمان باشا kulturportali.gov.tr
  9. بلدية سفري حصار (Seferihisar) — مدن تركيا البطيئة الجديدة: إغيردير وغوينوك وجرزة seferihisar.bel.tr

FAQ

أين تقع غوينوك؟

غوينوك قضاء في جنوب غرب ولاية بولو. وتحدد مديرية الثقافة والسياحة في ولاية بولو المسافة بينها وبين مركز بولو بـ98 كيلومترًا.

ما صلة آق شمس الدين بغوينوك؟

استقر آق شمس الدين في غوينوك، وأمر ببناء مسجد صغير وطاحونة، وعلّم فيها أبناءه ودراويشه. وعاد إليها بعد فتح إسطنبول سنة 1453، وتوفي فيها في فبراير 1459.

متى بُني ضريح آق شمس الدين؟

يؤرخ نقش التأسيس العربي بناءه بسنة 868 هـ، الموافقة لـ1463–1464. وتسجل وزارة الثقافة والسياحة أنه شُيّد بأمر السلطان محمد الفاتح سنة 1464.

إلى أي فترة تعود بيوت غوينوك التقليدية؟

تعود البيوت التقليدية التي تصفها مديرية الثقافة والسياحة في ولاية بولو إلى أوائل القرن العشرين. ومن خصائصها أسقف مائلة من الجهات الأربع ومكسوة بالقرميد، وسلالم داخلية، وأفنية تُسمّى محليًا «حياة».

Image: Göynük – panoramio – fatihset.jpg — fatihset, CC BY 3.0

أُعدّت هذه المقالة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. قورنت كل معلومة بالمصادر، ولم تُنشر أي جملة بلا مصدر. إذا لاحظت خطأً فاكتب إلينا. سياستنا في اعتماد المصادر · راسلنا →